وزير العمل.. المواطن أولا
في أول تصريحات وزير العمل الجديد المهندس مفرج الحقباني، عبر تويتر ووسائل إعلام متنوعة، اتخذ شعارا بعنوان «المواطن أولا»، شعارا جاذبا، فضل من خلاله بث روح التفاؤل وإنعاش الحال العام؛ كانتعاش الأسواق المحلية.«هناك ملفات رئيسة ومهمّة سيتم وضعها على طاولة النقاش في الوزارة، ومنها محاولة تقليص المسافة بين المواطن والوزارة، عبر معرفة مشكلاته والإسهام في إيجاد حلول لها». «لا يعتمد على الجهد الفردي، بل على ما تعمل به الوزارة سابقاً بالاعتماد على عمل فريق متكامل، لتحقيق أهداف وطنية». بحسب معالي الوزير الجديد، الذي بدأ يضع خطة واضحة المعالم تسهم في إكمال مسيرة التنمية وتسديد ما يلزم من احتياجات.وذكر الحقباني أنه في طليعة اهتماماته دائماً «كيفية تحسين أداء سوق العمل السعودية، وكذلك جعلها أكثر فاعلية، ما يدفعها لتقديم خدمة مميزة في القطاعين الخاص والعام، بما يهمّ المواطنين، ومن أجل التقرب أكثر من المواطن بمعرفة المشكلة والإسهام في حلها»ولفت إلى أن إصلاح سوق العمل بجوانبها كافة «مطالبة وأولوية قبل كل الأولويات». وحذر من «العمال المخالفين الذين لا يهددون الاقتصاد فقط، بل يهددون الأمن والمجتمع». وذكر أن «الوزارة وشريكتها وزارة الداخلية ستعملان بتكاتف وتعاون؛ لتقليل هذه المخالفات وإتاحة الفرص للمواطن السعودي». إصلاح سوق العمل ضمن الأولويات التي تحتاج إلى تطلب خطة إستراتيجية تسهم في البناء والتمكين، فالتمكين أحد مسببات الازدهار، ويرفع من وتيرة التطوير، وتطوير القطاع الخاص أحد سبل الإصلاح؛ لجعله محركاً للنمو الاقتصادي في المملكة، ورفع كفاء العمالة وتطوير مقدرتهم الإنتاجية وقدرتهم على المنافسة في سوق العمل لجعلهم الخيار الأفضل للتوظيف من قبل أصحاب العمل، وخلق فرص عمل جديدة ومناسبة لهم. وتنفيذ إستراتيجية التوظيف يتطلب توفير الموارد اللازمة، حتى يمكن وضع الآليات موضع التنفيذ ضمن إطار زمني محدد.ونتيجة الإصلاحات التي انتهجتها الوزارة انخفض معدل البطالة في 2013 إلى 11.7 بالمئة من 12.1 بالمئة في 2012.ويمثل الحد من معدل البطالة بين السعوديين أحد التحديات الإستراتيجية الطويلة الأجل أمام المملكة أكبر مصدر للنفط في العالم.وزارة العمل استخدمت نظام التسريع في الإصلاح، في وقت كان فيه الاقتصاد العالمي ضعيفا، ومرت خلاله الاقتصاديات الإقليمية بمرحلة من عدم الاستقرار السياسي. فالأولويات الذي وضعها وزيرنا الجديد جرعة ايجابية لسوق العمل، ستترك أثرا بعد فترة، وسنرى منها الكثير على أرض الواقع، فالمواطن أولا لما يعتريه أهمية تؤدي إلى تحقيق التكافؤ في السوق، الذي يؤدي فعلا إلى نوع من التوازن الحقيقي.