د. توفيق السيف.. كنت أظن وخاب ظني
ليس كل ما تكتبه الصحف المحلية وغيرها سيعجب الكل. مقال تفرح به فئة سيكون محل انتقاد فئة أخرى، ولكن المجتمع دائما يعول على الفئة المثقفة وخاصة التي لديها قنوات مفتوحة لوسائل الإعلام الرسمية مثل ما يتمتع به سعادة الدكتور توفيق السيف.في البداية أنا لا أعرف الدكتور توفيق ولم يسبق لي أن التقيته. ولكن وللأمانة كنت ولا أزال من المعجبين بأطروحاته وكتاباته. وهو من القلائل الذين أعطيت لهم مساحات في إعلامنا المحلي وأصبح محل غبطة للكثير وأنا واحد منهم حيال ما يتوفر له من وسائل الإعلام وندوات ومحاضرات ومناسبات كثيرة يتم دعوته لها ويجلس في صدر المجلس ليخاطب من خلالها الداخل والخارج. ومنذ زمن بعيد لا يمكن أن يمر يوم إلا ويرى له الكل مقالا في جريدة سعودية أو غيرها. وأصبح أحد قنوات التخاطب في المملكة وخارجها. والحق يقال فالكثير معجب بما يطرحه. بل انه أعطي فرصا ليكتب ويناقش أمورا حساسة تخص الدولة والمجتمع بحرية ودون أدنى مساءلة. وأنا هنا لا أشكك في قدرته أو أهليته لذلك أو أشكك في حبه للوطن. بل ومع الوقت أصبح الصوت المتوازن في أوقات كنا بحاجة للصوت المتزن. ولكن وفي الأيام القليلة الماضية تفاجأت بقراءة سطور لم أتوقع أنها تصدر من شخص الكل يعول عليه في أن يكون الصوت الهادئ المتوازن الذي يكتب بثقة تجعل الكل يقتنع بكلماته. فحسب ما قرأت و أنا لا أزال أتمنى عدم صحة ما قرأت وهو حديثه عن أمور تعتبر مثيرة للمشاعر وتجيش العواطف لأمور قد لا تحمد عقباها. وكذلك نعته لجريدة اليوم والتي هي جريدة المنطقة الأكثر انتشارا بأنها (قبيحة). والكل يعلم أن هذه الجريدة هي جريدة وطنية. وبحسب ما أعرف فقد كتب الدكتور فيها سطورا كثيرة. وأنا هنا لا أقول بصحة ما تم كتابته في الجريدة مما جعله يكتب ما يكتب، ولكن توقعت أن قلم الدكتور توفيق حركته ثقيلة فيما يخص بعض الأمور التي كتب عنها الشيخ ناصر القفاري. وأنا لست بصدد الحديث عن سطور ناصر القفاري لأن المقال منشور في جريدة لها صفتها الاعتبارية. والدكتور توفيق السيف لديه قنوات إعلامية كان من الممكن أن يقوم من خلالها بالرد دون التعميم. فمن كتابة وأسلوب الدكتور توفيق اتضح أنه لا يقرأ المقالات الإيجابية التي تم كتابتها عن نفس الموضوع أو أنه يقرأ فقط ما يعتقد أنه يسيء لفئة معينة. وواضح أنه لم يطلع على ما كتبته شخصيا من مقالات كثيرة تلامس محاربة الطائفية.والشيء الأكيد أنه لا يعلم ما يطلبه سعادة رئيس التحرير مني أو من غيري حيال استقطاب كتاب للجريدة ومن أين يريدهم. فجريدة اليوم يا دكتور توفيق هي بيت كتاب من جميع شرائح المجتمع. والأغرب من ذلك هو طريقة تحريضه والذي لا ينم عن مهنية لمثل مقام الدكتور. وأما فرض رأيه على المجتمع سواء أكان ذلك بقالة تبيع الجرائد أو مواطنا من المنطقة يريد أن يعرف أخبار المجتمع فهذه أمور عفى عليها الزمن. وأقول يا دكتور توفيق لو كتبت مقالا ترد فيه على الشيخ القفاري في وسيلة رسمية وبأسلوب بعيد عن التحريض لكان رد الفعل أفضل لجميع الفئات التي تعتبر هذا الوطن هو وطن للجميع... ولاحقا سأخبرك بقصة (سمو الأمير وبندقية الجندي الشيعي البطل). * كاتب ومحلل سياسي