التحكيم نافذة التعصب!!
لا أعرف لماذا يصر الاتحاد السعودي لكرة القدم على تعيين رئيس لجنة الحكام من قضاة الملاعب السابقين، فهذا النهج عفى عليه الزمن وطريقة لم ينتج من استنساخها إلا ردة فعل واحدة هي (مع أو ضد) وإذا كانت صالحة نوعا ما فيما مضى فهي في هذا الزمن غير مجدية لا سيما أن الساحة الرياضية تغلي باسترجاع الماضي والحفر في الصخر عن خطأ صافرة كانت يوما ما غير موفقة لحكم استلم قيادة دفة لجنة الحكام، وتبني عليها قصص ألف ليلة وليلة. لا أجد عذرا لاتحاد القدم في استحداث وسائل جديدة للجنة الحكام إذا كانت النية حل اللجنة الحالية التي يترأسها القدير عمر المهنا، والسؤال الذي يفرض نفسه لماذا لا يتم تعيين أحد الأسماء الإدارية المشهود لها بالنجاح والتفوق والنزاهة لرئاسة هذه اللجنة والتي أعتبرها محطة لتأجيج الوضع الرياضي برمته ونافذة يطل بها البعض نحو آفة التعصب. جربوا ولو لمرة واحدة أن يكون رئيسها إداريا وليس حكما ربما يجد حلولا ناجعة لهذه الأزمة المتجددة مع كل تشكيل جديد لها أو رئيس ارتدى قميص القضاة في الملاعب. الكثير يتفق على أن أزمة الثقة في لجنة الحكام ورؤسائها هي حكاية قديمة جديدة، ومع ذلك يظل التعيين والاختيار بنفس الأساليب التي عفى عليها الزمن، لذلك لا غرابة أن يستمر السيناريو هو نفسه في التعامل مع الدهام أو الجعيد أو المرزوق حتى الوصول لمحطة المهنا، فالحكاية بفصولها هي استنساخ لأزمة ثقة جلها في غير محلها، ولكن هذه هي نظرة الجمهور والإعلام وحتى مسئولي الأندية عاقلهم ومجنونهم مثقفهم وجاهلهم طيبهم وخبيثهم. وعطفا على التجارب الماضية، فمن الخطأ تكرار السناريو، والمطلوب اختيار شخصية إدارية ناجحة لإدارة لجنة الحكام حتى لا تتكرر الحكاية المملة.