العمل المشترك للوزارات
الحمد لله أن سخر لنا في المملكة العربية السعودية قيادة حاكمة رشيدة تحرص على تنمية البلاد وتطوير الخدمات للمواطن، ولقد فرح واستهل الشعب بقيام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز باعادة تشكيل مجلس الوزراء منذ الأيام الأولى لتقلده سدة الحكم، حيث جاء بدماء شابة ومتخصصة لقيادة العديد من الوزارات في الدولة.إن التشكيل الوزاري الجديد يعتبر أمرا ايجابيا جداً ومن الطبيعي أن الوزراء الكرام مطلوب منهم الإنجاز والتطوير بأقرب وقت ممكن لكي يحققوا تطلعات القيادة التي اختارتهم لهذه المهمة الحساسة التي ترتبط أعمالها بالوطن والمواطن، ولكن الأمر المهم جداً والذي يتطلب الالتفات إليه بحرص ومتابعة هو «العمل المشترك للوزارات»، حيث ما يشاهد على أرض الواقع هو عدم وجود ترابط حقيقي بين الوزارات فنرى مثلاً وزارة الشئون البلدية تعتمد مخططا سكنيا وفي نفس الوقت لا توفر الخدمات من وزارة الكهرباء والمياه في المخطط، وكذلك لا توجد وحدات صحية من قبل وزارة الصحة ولا مدارس من قبل وزارة التعليم، وهكذا الأمر بين وزارة النقل والمدن الصناعية التي تقيمها وزارة التجارة والصناعة بحيث لا توجد طرق سريعة لخدمة المدينة الصناعية ولا توجد شبكة فرعية للسكة الحديد لنقل البضائع ومنتجات المصانع، وكذلك لا توجد خطوط غاز أو وقود لتوفير الطاقة المطلوبة للمصانع.. ولو توسعنا في نقاش هذا الموضوع لوجدنا مشاريع كبيرة تقام ثم تهمل نتيجة عدم تكامل عناصر المشروع وعدم وجود الخدمات، وهذا الأمر يعتبر هدرا للمال العام وإعاقة حقيقية للتنمية الوطنية، التي تتطلب وجود تطور كامل في جميع المرافق والخدمات والاجراءات معاً دون تأخر لأي جزء منها.إن قيام مجلس الاقتصاد والتنمية الجديد فكرة جيدة ومباركة يحقق ضمن مهامه سرعة إيجاد منهجية تطبيقية توفر العمل المشترك بين وزارات الدولة، بحيث يكون الجهد من جميع مرافق الدولة موجها بدقة وما يطرح من برامج ومشاريع تنموية تكون متكاملة ومعدة جيداً لكي تحقق الغرض الذي انشئت من أجله ويكون هناك توفير للمصاريف المالية الحكومية التي تنفق على المشاريع.. وإلى الأمام يا بلادي.