البيع على المكشوف
ليس هناك ما يؤلم أكثر من صمت اتحاد الكرة على الأحداث المتتالية في اتهامات بيع المباريات، وصمتها المطبق حيال ما يسود الساحة من انقلاب الصورة، وكأن الأمر لا يعنيها. ردة الفعل سلبية وضعيفة مما جعل كرة الثلج تتدحرج في هذا المضمار جراء ترك الحبل على الغارب دون تحرك لوقف هذا العبث. بالأمس ينال من سمعة الشرفاء في القادسية واليوم يتكرر المشهد للشرفاء في الفتح دون وجه حق ودون حسيب ولا رقيب ولا حتى مبادرة تعطي العين الحمراء لمن افترى واختلق هذه الأكاذيب. إدارة نموذجية مثل الفتح قدمت للرياضة السعودية الشيء الكثير وأبرزت فريقا من لا شيء وحصلت على لقب الدوري والسوبر تتعرض لتشويه سمعة لمجرد تنافس بين أطراف لا دخل لها بهم والأدهى أن بعض لاعبيها لحادثة داخلية في التمرين يتعرض لعقوبة يكون نتيجتها تأليف وتأويل قصص في غير محلها وتكون ردة فعل المعنيين في الاتحاد بردا وسلاما. اللجنة المعنية التي أخرت البت في تشويه سمعة إدارة القادسية هي المسؤولة عن ما حدث للفتح فلو كان هناك رد صريح وحازم لما تمادى البعض لتكون مثل هذه التهم أمرا اعتياديا في الساحة الرياضية. لم يعد الأمر مقبولا والمطلوب تدخل الجهات المختصة لوضع حد لهذه التجاوزات التي أصبحت موضة سنوية، فإما الإثبات أو العقوبة الصارمة وغير ذلك من الحلول قرارات لا تسمن ولا تغني من جوع. لقد ساهم التساهل في التعاطي مع مثل هذه القضايا لتفاقمها، بل حتى تصريحات مسؤولي الاتحاد تساعد على تأجيج مثل هذه القضايا والأدهى أنهم يصومون ويفطرون على بصلة، وأعني يصمتون طويلا وعندما يتحدثون (يجيبوا العيد). ليس هناك ما يدعو للانتظار وسط هذا الهراء الذي يصيب العاملين في الأندية بدون وجه حق، خصوصا تلك الأندية وإداراتها التي عرف عنها النجاح والنزاهة مثل إدارة القادسية والفتح، ولكن يبدو أن هذه الأندية لا تملك أنيابا تنهش في جسد المعنيين مما يجعلهم عرضة لاتهامات رخيصة.