عيسى الجوكم

الديكتاتور أحمد عيد

 أحمد عيد ديكتاتوري صامت في فن اللعب من تحت الطاولة وما فوقها، يجيد فن الصد إداريا كما كان يجيده في الذود عن مرماه عندما كان نجما بين الخشبات الثلاث. يترك لخصومه فن العوم في الثرثرة، ويترك حتى للمتاجرين باسمه جوهم في التصريحات التي تجعله تحت رحمتهم، لكنه يمرر ويبتسم ويداري لأنه يجيد لعبة فن الدعس بصمت محليا وخارجيا. أعطى صورة الضعيف في الظاهر وتمكن من تنفيذ أجندته في الباطن، وهذا ليس قدحا بل هو إطراء لأنه يعرف أصول اللعبة مع مجتمع رياضي يبحر وسط الأمواج الطبيعية والمصطنعة. ما يعجبك في هذا الرجل أنك تعتقد أنه ضعيف حد الأدمان، لكن شراسته تظهر واضحة في رابعة النهار عندما يقرر تنفيذ رأيه وسط أمواج هائجة معترضة ولكن بابتسامة شعارها الصمت ونظرة تنبئ عن الثقة بنفسه وقدراته. كسب جولات محلية بهذا الأسلوب، وبنفس النهج غرد بـ٣٩ صوتا كأكبر مرشح لتنفيذية آسيا، وظل مبتسما بدون ضجة النجاح ولا استعراض العضلات لكنه لعب بتكتيك الكبار في المحفل الآسيوي. أتوقع لعيد النجم بين الخشبات الثلاث بأخلاقه وصلابته وطوله الفارع، أن يجدد نجوميته آسيويا ولكن هذه المرة بدهاء الصمت وسلاح الابتسامة، فما حصل عليه من أصوات في المكتب التنفيذي الآسيوي يعطينا دلالة أنه يجيد اللعب من خلف الكواليس. علينا الاعتراف بأننا أمام قامة تجيد الكتابة بقلم البساطة ظاهريا والدهاء خلف الكواليس، فهو يجيد رفع الصوت بلا وألف لا ساعة الحسم، ويترك الهوامش للآخرين بلغة الضعف. أحمد عيد ربما يذهب بعيدا بتحالفاته مع صناع القرار في الاتحاد القاري وبعض النافذين في الفيفا حتى وان لم يجد الدعم المحلي، هكذا يبدو المشهد جليا أمام من يقرأ بين السطور. سلامة فهمكم..أو على قولة نقي الإعلاميين إبراهيم الفريان (أفهم يا فهيم).