عيسى الجوكم

الإرهاب والرياضة..!!

 كانت الرياضة وما زالت محطة لحفظ الشباب من آفات العصر «المخدرات والإرهاب والتسكع» وغيرها من تلك السموم التي تزرع الألم في المجتمعات والدول. وساهمت الرياضة في الحد من غرق شبابنا في وحل الأفكار الهدامة، التي غررت بالكثير، ووقع في فخها شباب في عمر الزهور. ولعل الأحداث التي تحيط بنا ومحاولة الأعداء تفكيك بناء الإنسان في هذا البلد الشامخ، توجب على القائمين وصناع القرار في رياضتنا من مؤسسات واتحادات وأندية، التنبه إلى هذا الجانب، والحذر من تسلل هذا الفكر الهدام لشبابنا، والأهم في هذا الملف ليس الدفاع بل الهجوم، وأعني بذلك ليس حماية من يطرقون باب الرياضة، بل العمل على جلب أكبر عدد ممكن منهم للدخول في سلك الرياضة؛ لأنها المحطة الناجعة في رد مخطط الإرهاب والمخدرات، وقد برهن المجال الرياضي على قوته في هذا المضمار ونجاحه في تحقيق الأهداف المرجوة؛ لبناء الإنسان الواعي وسط بحر من التجاذبات التي ترغب أمواجه في جعله إنسانا تابعا لأفكار هدامة يسوقها بعض الشياطين على هيئة إنسان. الرياضة بوجه عالم والأندية بوجه خاص، لم يعد دورها التنافس داخل المستطيل الأخضر فقط، ولا الانجراف وراء قصص جدلية لا تسمن ولا تغني من جوع، ولا اتقان الجانب الرياضي فقط في أدائها، بل هي مطالبة بأبعد من ذلك بكثير، لا سيما وسط الهجمة الشرسة من رواد الشر تجاه مجتمعنا وبلادنا، ومن هنا يجب أن تتعاظم مسؤولية من يتطوع للعمل في الأندية، ولا يكون جل تفكيره لقب هنا أو فوز هناك، أو شهرة هنا أو كسب هناك، فالمسؤولية أصبحت أكبر من تنافس رياضي ليصل لخدمة وحماية شبابنا من أفكار هدامة كنا نسميها في السابق دخيلة، ولكننا علينا مواجهة هذا الكابوس لنعترف أن هناك من يعبث بالداخل أيضا. أعتقد أن الجرس يجب أن يعلق، وتتاح للأندية الرياضية شق طريقها الثقافي والاجتماعي إلى الجانب الرياضي بتشجيع المسرح والسينما؛ لتلبية طموحات شبابنا وتفجير طاقاتهم بكل ما هو مفيد وتحت مشرطة القانون واللوائح والأنظمة وبما يتفق مع عاداتنا وتقاليدنا. افتحوا الأندية الرياضية لممارسة الشباب هواياتهم غير الكروية، لنقف في وجه أولئك الذين يخططون لهم السير وراء الهدم..!!