شعاع الدحيلان

1426 وظيفة

«أعلن صندوق تنمية الموارد البشرية (هدف) من خلال موقع «طاقات» عن توافر (1426) وظيفة في القطاع الخاص بمختلف مناطق المملكة وفي أكثر من (12) مجالا وظيفيا». لا يقتصر المهم هنا على الإعلان، وإنما على الأهم، وهو المجالات الوظيفية، فالصندوق وزع الوظائف بقطاعات متنوعة لأن المجالات الوظيفية بحسب السياسات الاقتصادية لأية دولة تخلق ثقافات جديدة تسهم في تقليل معدلات البطالة، وضمن هذا السياق، قرأت صباح يوم الأحد الماضي، خبرا نصه :-»إن المملكة تصنف حاليا في الشريحة العليا للدول المتوسطة الدخل للأفراد، إذ ستشهد المملكة في العقد المقبل تحولا تدريجيا يدفعها إلى مصاف الدول المتطورة تنمويا، ما ينعكس إيجابيا على متوسط الدخل للأفراد بشكل أكبر. وألمح الإحصاء الصادر من وزارة التخطيط والاقتصاد الوطني إلى أن التقديرات السكانية لنمو سكان المملكة «سعودي وغير سعودي» ستنمو بمعدل سنوي متوسط قدره 0.87%، ومن المتوقع أن يصل عدد السكان في عام 2024 إلى 29.86 مليون نسمة، منهم 4 ملايين نسمة غير سعودي، إذ سيكون السعوديون 25.81 مليون نسمة. ومن المتوقع خلال السنوات المقبلة زيادة الوزن النسبي للفئة العمرية فوق سن الرابعة عشرة، إذ ستنمو بمعدل سنوي متوسط قدره 2.8% في مقابل انخفاض معدلات الإعالة الصافي لسعوديين إلى 2.2 فرد في عام 2024.» جميع ما ذكر مؤشرات وإضاءات إيجابية ترمي إلى أهمية التفكير بشكل جدي بضرورة العمل على التنوع في التوظيف، وذلك من خلال التعرف على ما تطرحه القطاعات من فرص هامة تعتبر شريان مغذي لسوق العمل. يرتبط التنوع الوظيفي والقضاء على البطالة بحبل متين، حيث يحاول كل منهما شد الآخر، إلا أن قوة التنوع الوظيفي تبدو أكثر صلابة، من أي وقت مضى. يضمن التنوع الوظيفي وتعدد قطاعات التوظيف، التنمية المستدامة، حيث يرتبطان بشكل دوري فيما بينهما، لأن التنوع يحد من التكرار ويحد من نمو الأعمال التجارية ويحد أيضا من نشاط المؤسسات، ويقلل القدرة التنافسية، فمبادرات عدة تتطلع من التنوع في المجالات الوظيفية، من أجل تحقيق ما يسمى بتكافؤ الفرص الذي يمنح فرصة للشباب بالتغيير نحو الأفضل، وصولا إلى الرضا الوظيفي فهو يمثل حصيلة لمجموعة العوامل ذات الصلة والعمل الوظيفي والتي تقاس أساساً بقبول الفرد ذلك العمل بارتياح ورضا نفس وفاعلية بالإنتاج، نتيجة للشعور الوجداني الذي يمكن للفرد من القيام بعمله دون ملل أو ضيق. كما يعرف الرضا الوظيفي بأنه شعور الفرد بالسعادة والارتياح أثناء أدائه لعمله ويتحقق ذلك بالتوافق بين ما يتوقعه الفرد من عمله ومقدار ما يحصل عليه فعلاً في هذا العمل وأن الرضا الوظيفي يتمثل في المكونات التي تدفع الفرد للعمل والإنتاج. إذن توصلنا إلى قاعدة بأن التنوع يؤدي إلى التقليل من البطالة وبالتالي تحقيق الهدف لنسمو إلى الرضا الوظيفي وهو هدفنا الأول.