كلمة اليوم

رجال الأمن.. ضربة أخرى لشبكة الجريمة

وجه رجال الأمن ضربة قاصمة أخرى لشبكات الإرهاب والجريمة، بالإعلان يوم أمس عن القبض على أعضاء شبكة تخريبية تابعة لمنظمة «داعش» الإرهابية، تستهدف البلاد ورجال أمنها المخلصين الذين يحرسون الوطن ومكتسباته.ويضيف رجال الأمن البواسل إنجازاً آخر إلى سجل نجاحاتهم، ويبعثون عملياً برسالة إلى كل البغاة ومنظمات الفتنة والإرهاب والغلو، أنهم لها بالمرصاد، وسيحبطون مؤامراتها وفتنها ودسائسها، بإذن الله وتوفيقه، خاصة أن رجال الأمن لهم سجل حافل بتوجيه ضربات قاصمة لهذه الشبكات الشيطانية التي يتساوى عندها الحلال والحرام، وامتهنت أعمال ترويع الآمنين وحياكة الدسائس ضد هذه البلاد الطاهرة المحمية بقوة الله وقدرته ويقظة رجال الأمن المخلصين.المملكة ورجال أمنها يوجهون ضربة أخرى للإرهاب الذي لم يمنَ بهزائم ساحقة ماحقة قدر ما مني في هذه الأرض الطاهرة التي ترفع كلمة لا إله إلا الله خفاقة عالية، وتنهض برسالة الإسلام الخالدة التي تحرم الغلو والجريمة وسفك الدماء إلا بحقها.وفي الحقيقة، فإن شبكة داعش الإرهابية لا تستطيع المزايدة على المملكة وإن تمكنت من التغرير بمراهقين وسفهاء وضعاف نفوس؛ لأن المملكة كيان صلب وناهض، ذاد عن حياض الدين طوال قرن، وتحمل من أجل هذه المهمة المقدسة الكثير من المسؤوليات والتحديات، وأولها عداء منظمات فاجرة ومارقة من الإسلام مثل داعش والقاعدة وأضرابهما. فداعش اخترعت إسلاماً خاصاً من عندها يتواءم مع النفسيات المريضة لقادتها وانحرافاتهم الفكرية والسلوكية.إسلام داعش مثل كل الأفكار الشاذة والشريرة في التاريخ الإسلامي، يشرع الجريمة وسفك دماء الناس، وينزع منه الرحمة والعدل، فيما المملكة تدعو إلى الإسلام الحنيف كما أمر به القرآن الكريم وكما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، ومثلما طبقه الصحابة الكرام رضي الله عنهم، والتابعون، وتابعو التابعين الوسطيون العدول. إسلام نزيه نظيف من أية غايات أو هوى، يهدف إلى عمارة الأرض وإرساء السلام والمودة والعدل بين الناس ويحثهم على التعاون على البر والتقوى.وقدمت المملكة الإسلام الحنيف النظيف إلى العالم رسالة نور وهداية وعدل ورحمة وتعاون وتآخ، مما جعل الناس يتوافدون على الدين ويعلنون إسلامهم بالمئات والآلاف سنوياً، فيما قدمت داعش إسلام الذبح والسكاكين والمتفجرات وشي الناس بالنيران، في مخالفة صريحة لصحيح الدين بالنهي عن تحريق الناس أو شيهم بالنار.ولم تترك داعش -منذ تأسيسها- منكراً إلا وألصقته بدين الإسلام، في تشويه واسع النطاق لهذا الدين العظيم، إلى درجة أن المسلمين في أنحاء العالم لا يصدقون أن في داعش رجلا يذكر الله صدقاً وإيماناً، ويقر مثل هذه الأعمال الشريرة الشيطانية التي لا يمكن أن تخطر على رجل في قلبه ذرة من رحمة أو دين أو إسلام.وها هم أبالسة داعش يحاولون زرع الفتن في بلاد الحرمين، وليس في ذلك أية غرابة، فالذين لا يخشون الله تعالى في تشويه دينه وتعاليم رسوله صلى الله عليه وسلم فلن يتورعوا عن تخريب وطن الإسلام ومهده وزرع الفتن في ربوعه وتهديد سكانه ومكتسباتهم، لكن لوطن الإسلام والعروبة حماته وأبطاله الذين يلحقون الهزائم بالأعداء والمعتدين والبغاة في خارج البلاد أو داخلها.