عيسى الجوكم

النهضة قضية لم يتحملها ملف!!

 النهضة قضية لم يتحملها ملف هذا الموسم في دوري الدرجة الأولى، فقد عمل المارد كل شيء إلا إجادته السير في الأمتار الأخيرة التي تنقله لضفة (جميل)، فقد تعثر عبر مطبات اصطناعية، أهملها ولم ينتبه لها من قادوا المركبة داخل المستطيل الأخضر بعد أن ناموا على وسادة من حرير، ظنا منهم أنهم وصلوا إلى شاطىء الأمان. من الصعب في ملف مثل ملف المارد أن تضع اللوم على فئة محددة، فالإدارة عملت وقدمت والجهازان الفني والإداري أبدعوا واللاعبون قدموا وتألقوا، لكنهم في غفلة من الصدارة والفارق النقطي مع أقرب منافسيهم تراخوا وتراجعوا في مباريات كانت نقاطها في متناول اليد. بصراحة أكثر، لا تملك في هذه الحالة إلا أن تسجل تعاطفا مدويا مع ما حدث للمارد هذا الموسم، فالكرة وعالم دوري الأولى يملكان من الدهشة ما يكفي حتى يخرج من تصدر الدوري لجولات كثر، وأصبح أول المرشحين للوصول لعتبة جميل يخرج خالي الوفاض في أجواء درامية في الأمتار الأخيرة من دوري الدرجة الأولى. وطبيعي أن يكون ألم النهضاويين مضاعفا لأن الفرح كان معهم لأشهر وسرق في لحظات تتويج عناء موسم كامل. النهضة فريق حاول كثيرا ولم يكتب له العودة للأضواء، والمهم أن يتخذ مسؤولوه العبرة، ويقاوموا الاحباط وينتصروا لعملهم ومجهودهم في الموسم القادم. لعل ما يحتاجه النهضة في الوقت الراهن هو استعادة عملهم الإداري الإبداعي الذي انتهجوه منذ عدة سنوات، فكان الصمت عنوانهم والإنتاج فعلهم رغم الصدمة التي تعرضوا لها هذه الموسم. الجانب النفسي هو الأهم في هذه المرحلة، ليس على مستوى الفريق بمنظومته جهاز فني وإداري ولاعبين، بل على مستوى إدارة النادي التي تحتاج لعزيمة أقوى مما مضى، فالجميع مقتنع أنها عملت وقدمت لكنها في نهاية المطاف أحبطت، وما تحتاجه البدء بهمة جديدة وهي مرحلة صعبة جدا بعد أن كان فريقهم الكروي قاب قوسين أو أدني من جميل لولا تعثر النهاية. قلوبنا مع النهضة التي ما زالت تملك الكثير، والقادم أجمل طالما أن الطموح ما زال عنوانهم.