شعاع الدحيلان

عربيا وعالميا

تصدرت المملكة العربية السعودية المرتبة الثانية بين دول منطقة الشرق الأوسط في إنشاء المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتحتل المرتبة 49 على المستوى الدولي، حيث حصدت 69.99 نقطة من أصل 100. وصنف تقرير البنك الدولي البيئة الاقتصادية السعودية وفق 10 معايير ، إذ حازت على المرتبة 109 مقارنة بالدول الأخرى من حيث سهولة إنشاء مشروع تجاري متوسط أو صغير. أما تصاريح الإنشاءات والحصول على الكهرباء، وتسجيل الممتلكات، فتراوح تصنيفها بين 20و22 بين دول العالم، وهي مرتبة متقدمة في هذا النوع من الخدمات على مستوى العالم.تبوأت المملكة خلال الأعوام الأخيرة، مراكز مهمة في التنمية الاقتصادية، والتصنيفات ليست دراسات محلية وإنما عربية وعالمية، ووفقا لتقارير رسمية، فالدلالات التي ترافق تلك الدراسات والتقارير، ما هي إلا بيئة سليمة واقتصاد معافى لا بد من تحسين الأداء به واغتنام كل ما يمكن أن يرفع مستوى الأداء. تعتبر هذه المنشآت المصدر الرئيس لتوفير الوظائف في الاقتصاديات المتقدمة والنامية على حد سواء. كما تمتاز هذه المشروعات بأنها توفر بيئة عمل ملائمة، حيث يعمل صاحب المشروع والعاملون جنباً إلى جنب لمصلحتهم المشتركة. هذا النوع من المشروعات يساعد في تطوير وتنمية المناطق وتعتبر هذه المشاريع من المجالات الخصبة لتطوير الإبداعات والأفكار الجدية.في عصر الاقتصاد الموجه والشركات الكبرى باتت المشروعات الصغيرة والمتوسطة تلعب دوراً محورياً وتتكامل أفقيا وعمودياً فيما بينها لتشكل مشروعات صناعية تعاونية ولكون الدول العربية تشهد الآن تغيرات كبرى في الاتجاهات الاقتصادية خاصة في القطاع الصناعي من تبني وتشجيع الصناعات الكبرى والتحول إلى اقتصاد السوق الذي بات مرتبطاً بالنمو الاقتصادي، يتطلب الوقت الحالي مجموعة من الآليات لتنمية وتطوير هذه الصناعات الصغيرة والمتوسطة.تصدر المملكة العربية السعودية ليس مستغربا، فحرصها على تقديم بيئة مناسبة للمشاريع عمل على تحقيق التكامل بين الأنشطة الاقتصادية والتوازن في عملية التنمية الاقتصادية وتحقيق الاستقرار، وتسهم كذلك في تطوير المهارات والتكنولوجيا المحلية، إضافة إلى أنها تعتبر نواة لمشاريع كبيرة. وبشكل عام فإن المنشآت المتوسطة والصغيرة تعتبر الأداة الأكثر قدرة على القضاء على ظاهرة البطالة والفقر في المجتمع.تتميز المنشأة الصغيرة بكونها سهلة نسبيًا في إدارتها وقيادتها ومن ثم تتميز بسهولة تحديد الأهداف الواضحة وتوجيه جهود العاملين نحو أفضل السبل لتحقيقها. كما تتميز ببساطة الأسس والسياسات التي تحكم العمل وسهولة التعامل أحيانا وتقييم الأداء.