سواليف

إيران أم الشرور

سألني صديق عربي قبل سنوات «لم يعد صديقي»، لماذا تشتري المملكة أسلحة، بينما تعيش سويسرا بلا جيش أو سلاح جوي أو قوات برية!؟. ومع أنني أفهم موقفه الخبيث، إلا أنني رددت عليه بالمثل العربي «الجار قبل الدار». فسويسرا تحدها ألمانيا من الشمال، فرنسا من الغرب، إيطاليا من الجنوب، والنمسا وليختنشتاين من الشرق. ولك أن تتصور هذه الدول لو كانت هي التي تتشارك مع المملكة، ودول الخليج العربي في الحدود. هل كنا بحاجة لسلاح وطائرات وصواريخ ودبابات ومدافع وقنابل!؟ بالتأكيد لم نكن بحاجة إلى كل تلك الأسلحة، لكن أن يكون جيرانك من أمثال إيران الشر وأذرعها في المنطقة «حزب الله وخلاياه النائمة»، و«الحوثيين» الذين يشاركوننا الحدود لأكثر من ألفين من الكيلو مترات، والحشد الشعبي في العراق، فهذا يعني أننا بحاجة لعقد صفقات بالمليارات لشراء تلك الأسلحة والدفاع عن وطنك ومواطنيك.

إيران أم الشرور، لا تعرف كيف تعيش بسلام مع جيرانها، وتعتقد أنها، وبأعمالها الشيطانية تلك، سوف تسيطر على الخليج كما سيطرت على عدد من العواصم العربية الكبرى.

اليوم ينقلب السحر على الساحر، فيثور الشعب المظلوم، ويتعرى النظام الكاذب الفاجر، وتسقط ورقة التوت التي كانت تستر عورته.. وبغض النظر إن كانت هذه الثورة الشعبية في المدن الإيرانية ستنجح (وهذا ما نتمناه)، أم لن تنجح بفعل القمع المتوقع، فإن الأكيد أن الأوضاع لن تعود كما كانت، فالشعب الإيراني أوصل رسالته، الرافض فيها إرسال امواله للشيطان الآخر في الضاحية، أو أزلام النظام في سوريا، أو مرتزقته في العراق. مما يعني انحسار الشر من دولة الشر.

منذ أن جاءنا نظام الولي السفيه، والمنطقة تعيش على بركان من الشغب والفوضى، فهذا النظام الوقح دعم كل المتطرفين من الشيعة والسنة، فاستضاف كل عصابات طالبان والقاعدة بعد خروجهم من أفغانستان، كما دعم ودرب ميليشيات الحشد الشعبي العراقية ذات النهج الطائفي المجرم.

ولكم تحياتي.

محمد البكر يناير 1, 2018, 3 ص