اختطاف الشيخ محمد الجيراني وإخفاؤه جريمة شنيعة استنكرها العلماء والمثقفون والأعيان وأهلنا بالقطيف خاصة وبكافة أنحاء الوطن عامة.
ويعتبر الشيخ من محبي الاصلاح في محافظة القطيف في كافة شؤون الحياة الدينية والاجتماعية والداعي الى توحيد الصفوف واتحاد الكلمة بين اهالي القطيف وقيادة البلاد بحكم انهم جزء لا يتجزأ من هذا الوطن الغالي لهم حقوق وعليهم واجبات، وقد كان ينادي في تذكير الجميع بواجبهم في محاربة الارهاب واهله مهما ادعوا من المطالبة بالحقوق وان الطريقة الصحيحة بالمطالبات لو وجدت ليس عبر دور العبادة المساجد والحسينيات إنما عبر القنوات الرسمية المعتبرة.
فماذا عمل هذا الشيخ المصلح من اصلاحات فرج الله عنه وحفظه؟
المصلح الشيخ الجيراني
¿ حاول وما زال يحاول اعادة هيبة ومنفعة الاوقاف المختلفة بمحافظة القطيف حتى يمكن استفادة جميع ابناء المحافظة منها بتنظيم الولاة على الاوقاف وحسن اختيارهم حتى لا يمكن استغلال ريعها في مصالح شخصية او غيرها من الاغراض التي لا علاقة لها بتلك الاوقاف وكذلك رتب وما زال في اختيار بعض الولاة على الحسينيات والمساجد حتى تؤدي دورها العظيم.
¿ نادى- فك الله اسره- بتنظيم مصارف الخمس وجمع الاموال وعدم ارسالها خارج البلاد لايران والعراق وطالب ان تكون منظمة ومرتبة يستفيد منها الفقراء والمحتاجون من ابناء المحافظة فهم اولى بها.
¿ بذل جهودا في تعرية من ينادي للغوغائية مهما تنوعت مشاربهم وانتقدهم وبشدة وعبر المناصحة الشخصية وعبر الاعلام.
¿ حارب الارهابيين في القطيف في الاعلام وانتقدهم وحذر منهم او السكوت عليهم وكان صريحاً في ذلك.
¿ حذر من استغلال ولاية الفقيه لاثارة الشعوب على اوطانهم وبين ضررها على المجتمع والوطن.
¿ قام بجهود جبارة في التقريب بين العلماء ومثقفي واعيان الوطن مهما تنوعت مذاهبهم في اجتماعات خاص وعبر وسائل التواصل المختلفة وكذلك بكثرة الزيارات والتنقل في داخل وخارج البلاد لهذا الهدف النبيل وكان بالفعل حلقة وصل ومحبوبا من الجميع وكان صبوراً وصاحب سماحة وطيب نفس لا يحمل في نفسه غلا على احد.
¿ كان وبحكم عمله قاضياً يتحمل شدة وقسوة بعض المراجعين ومع هذا كان شفيقاً عليهم ومصلحا وموفقا بين الاسر اثناء التخاصم وقد جمع بين لين وطيب القلب وحزم القضاء بالفصل بالعدل وكان يصلح بين الناس خارج عمله ويوفق بينهم.
¿ في النهاية الشيخ والصديق الغالي المحبوب محمد الجيراني حفظه الله والذي ساندني وشاركني في شرف خدمة المواطنين والدفاع عن الوطن وقيادته ومكتسباته في كافة المحافل ومحاربة الارهاب والغوغائية فقد كان ولا يزال مدرسة في التدين والسماحة والاصلاح ومدرسة في التقريب بين المذاهب وكان وفياً لدينه وووطنه واهله.
¿ سيعود باذن الله شيخنا بتضافر الجميع مع رجال الامن ويتم القبض على الجناة وستتمكن باذن الله يد العدالة من الاقتصاص منهم.
وللشيخ حق على الجميع بالدعاء له بأن يحفظه الله ويرده الى اهله ووطنه سالما غانما.
أسأل الله ان يحفظه من كل مكروه وأن يعيده سالما الى اهله ووطنه وأن يحفظ قيادتنا ووطننا بكافة مكوناته ويديم علينا نعمة الامن والامان ويبعد عنا الفتن.
* عمدة تاروت
عبدالحليم بن حسن الكيدار