DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

وطن ثابت

وطن ثابت

وطن ثابت
في ظهيرة الجمعة الماضية، وفي عتمة الأسى الذي تمدد على القلوب بعد فقد البلاد لمليكها عبدالله بن عبدالعزيز، أشعل لنا خادم الحرمين الشريفين سلمان بن عبدالعزيز شمعة لنبصر بها الطريق إلى المستقبل عبر حزمة من القرارات الهامة التي كان على رأسها: اختيار ولي لولي العهد. ولا شك أنه قرار صائب في وقت دقيق جداً يتطلب هذا الحسم السريع الذي أعطى مؤشراً قوياً لنا نحن الشعب السعودي، وللعالم أجمع الذي لم يخل من بعض الحاقدين الذين يتمنون أن يفقد هذا البيت السعودي توازنه ليختل ويضعف! ولكن بفضل من الله لم يحدث هذا؛ فهو الذي ألهم رجال هذه الدولة الحكمة التي جعلتهم يغلبون الصالح العام على كل شيء، ومن هنا بدأت هيئة البيعة أعمالها في عهد الراحل المغفور له بإذن الله- عبدالله بن عبدالعزيز- عام ٢٠٠٧ والتي وافق الأغلبية فيها بعد ذلك على تعيين سمو الأمير مقرن ولياً لولي العهد حينذاك؛ ولهذا لم نشعر بفراغ في السلطة بين وفاة عبدالله وتسلم سلمان ومقرن لمهامهم الجديدة كملك على البلاد وولي للعهد. ولهذا أيضاً بتنا ليلة الجمعة ونحن في رعاية الله وبفضل منه ثم في عهدة عبدالله وأفقنا ونحن في رعاية الله ثم سلمان دون ان تضطرب البلاد، ودون ان يدخل الشقاق بين أعضاء هذا الكيان المتين لدولة قامت على الحق منذ البدء. فلا غرابة إذن أن يسارع خادم الحرمين الشريفين سلمان بن عبدالعزيز إلى طمأنتنا مجدداً بقراره الأول والأهم. فقد تهاوت كل الاسئلة التي امتلأت بها الرؤوس حول وماذا بعد؟ وسرعان ما جاءتنا الإجابة بإعلان محمد بن نايف ولياً لولي العهد وهو قرار يتضمن بدء انتقال السلطة إلى أحفاد عبدالعزيز المؤسس بكل سلاسة ويسر ورقي وعقلانية، وهذا ما يعني أن سدة الحكم صارت مؤمنة لسنوات أخرى قادمة تحت رعاية الله وبركته. نعم لقد شغل الإنسان السعودي بهواجس كثيرة حول مرحلة انتقال الحكم إلى الأحفاد وتخوف منها في ظل وضع عربي صعب وغير موثوق تصدعت فيه أركان بعض الدول فضعفت وتمزقت وتناحر أطرافها وتاهت بهم السبل. ولهذا شعرنا بقيمة ذلك القرار وبقيمة التعامل معه بسلام وهدوء منقطع النظير ولله الحمد. ولسنا وحدنا الذين كنا نترقب ذلك بل العالم أجمع كان يترقب ذلك؛ لأنهم يدركون جميعاً ثقل هذه المملكة، ومدى تأثيرها في كثير من القضايا المصيرية العالمية والأقليمية التي تحرص على التعامل معها بشكل ايجابي يعالج كل خلل، فكم وكم من قضايا شائكة لم تجد لها حلاً إلا بتدخل سعودي حكيم، وكم من مبادرات سياسية عقلانية وحاسمة رسمت بها السعودية ملامح خطط وحلول جديدة أخرجت العالم العربي من اختناقات وأزمات مر بها، ومن هنا لا نعجب من ترقب العالم للأحداث في البيت السعودي كما نهتم له نحن أبناء هذه البلاد. لقد كان يوم الجمعة الماضي يوماً طويلاً امتلأت فيه المحاجر بالدموع وفي الوقت نفسه ارتسمت الطمأنينة على الوجوه التي ذاقت حلاوة الاستقرار والأمن، وعايشت عن بعد مغبة الاضطرابات التي عاشتها وتعيشها بعض الدول من حولنا ورأت شرور ذلك الاضطراب ومساوئه على البلاد والعباد؛ ولهذا ثمن الجميع أهمية تلك القرارات واطمأن بها ولها لأنها جاءت تحمل بين طياتها تباشير الخير بمواصلة المسير نحو المستقبل بخطا بناءة وثابتة فالحمد لله أولاً وآخراً. * كاتبة
المزيد من المقالات