نهر ممدد من العطاء, ونبض لا يتوقف, وإحساس يتدفق حنان من قائد عظيم لشباب وطنه وأمته, برؤية ثاقبة تحفز همم الشباب لمستقبل أفضل في المجالين الشبابي والرياضي.
مازالت فرحة الوطن بـ ( الجوهرة المشعة ) لم تذبل حرارتها, ولم ينته الحديث عن جمالها وفائدتها, حتى تأتي الهدايا تباعا في مساحة جغرافية تطل على المدن والمناطق, في قرار تاريخي سينقل الرياضة السعودية من محطة لأخرى.
لا شيء يعادل فرحة رياضيي وشباب الوطن في هذه الأيام, أكثر من هدايا خادم الحرمين الشريفين, الذي لامس - بقراره المدوي إنشاء (11) استادا رياضيا - جرح الرياضة الغائر في البنية التحتية , لتكون بداية لعهد جديد يتناسب مع مكانة المملكة سمعة وتطورا وتنمية.
لقد شعر البعض بأن العقد الأخير , كان بحاجة ماسة لطفرة حديثة في البنية التحتية للرياضة السعودية , لا سيما في المنشآت والملاعب التي ظهر فيها بعض الخلل , وكان ذلك واضحا حتى في الملاعب التي تقام عليها منافسات دوري المحترفين , والكل سلم بهذه الحقيقة من ملعب الحزم إلى مباريات نجران في نجران إلى الخرج , والقائمة تطول.
ولا يخفى على الجميع أن هذه المعضلة كانت هاجسا كبيرا لصناع القرار في الرياضة السعودية, ولا نذيع سرا إذا قلنا: إن من أهم أسباب ضعف الملف السعودي في استضافة كأس أمم آسيا , الملاعب والمنشآت, مقارنة حتى بالجيران.
كل الهواجس وحالات الضعف بددها القائد خادم الحرمين الشريفين بقرار (الجواهر ) وكانت عروس البحر الأحمر الانطلاقة قبل حوالي شهرين بافتتاح (الجوهرة المشعة) التي كانت تحفة معمارية وهندسية فريدة , أعادت للمملكة صدارتها رياضيا على دول المنطقة في المنشآت والملاعب, بعد أن تسيدت هذا المشهد في حقبة الثمانينات من القرن الماضي باستاد الملك فهد الدولي بالرياض.
( 11 ) استادا رياضيا بمواصفات عالمية ستحتضنها مناطق المملكة, وستكون مناخا ايجابيا لكل المواهب التي عانت من قبل في إبراز موهبته في بيئة عالية الجودة والمواصفات.
سيكتب التاريخ يوما أن القرار الملكي بإنشاء ( 11) استادا بمناطق المملكة , كان نواة لقفزة سعودية منتظمة لكرة القدم العالمية.
وسيكتب التاريخ أيضا أن هذا القرار ساهم بشكل مباشر في استضافة المملكة العديد من التظاهرات الكروية العالمية والقارية.
المهم - بعد القرار - أن يكون لصناع القرار في الرياضة السعودية تخطيط سليم لاختيار المواقع التي ستنشأ عليها الجواهر الـ (11) , والأهم ايجاد بيئة ملاعب جاذبة, لتمحو صورة الملاعب الطاردة التي لا توجد بها خدمات ولا حتى نشاطات , والمسئولية ستكون كبيرة على عاتقهم , لتغيير صورة كان هم أعلم بها من غيرهم.
باسم شباب الوطن: شكرا خادم الحرمين الشريفين.