DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

مات الكلام

مات الكلام

مات الكلام
 ليس بالضرورة أن يحيا الصمت عندما يموت الكلام، فكم هائل من الألفاظ ماتت، ونبتت مرة أخرى أقوى وأعنف وأشرس، لكن ما يخفف وطأتها أنها على المكشوف.  أنا مع رفع الصوت عاليا، بل مع (الهياط) المعلن والمرئي، المكتوب منه والمقروء والمسموع؛ لأنه ببساطة يقدم فوق خشبة المسرح الرياضي، ويشاهده ويتابعه ويسمعه الجميع، وهذا النوع يمكن اكتشاف دائه وتقديم دوائه.  الداء الجديد الذي أصبحت الأندية تعاني منه حاليا، هو الصمت الفتاك لأولئك الذين لا يحسنون فن الخلاف والاختلافات في أنديتهم، والأخطر في موت الكلام على الملأ، هو الحديث في الغرف المغلقة، وأعني به الصمت الذي يعمل على الهدم برصاص كاتم.  ظاهرة جديدة توغلت بعمق في أنديتنا التي تملك محوري (الموالاة والمعارضة)، فقد تركت سياسة الاختلاف العلني الذي يتوقف عند مصلحة النادي، مهما كانت المعارك ساخنة بين الأشخاص، واتجهت إلى الانتصار الشخصي حتى لو تدمر النادي.  كانت خلافات زمن الطيبين كموج البحر، تعلو وتنخفض حسب مصلحة أنديتهم، لكنها في زمننا الحالي، تعلو وتنخفض لمصلحة الشخص أو المجموعة.  المقارنة بين رفع الصوت، وصمت الغرف المغلقة، هو كالفرق بين زمن الطيبين والـ ( ......)، ويبدو أن المقولة الشهيرة التي يتداولها الناس في مواقع التواصل الاجتماعي (راحوا الطيبين) في محلها وبالأخص في الوسط الرياضي.  مؤلم أن يموت الكلام وتحيا المؤامرات، ومؤلم أكثر أن تكون مصلحة الأشخاص على حساب مصلحة أنديتهم، والأكثر إيلاما أن يتقدم المؤخر، ويتأخر المتقدم، بفيلم التخريب الذي يخرجه الصمت، ويؤلفه الضحك في الوجه والطعن من الخلف، أما السيناريو على خشبة المسرح فهو دموع التماسيح.  واقع مرير بدأت تعيشه الأندية، وداء انتشر بعنوان الوباء، والضحية دائما الجماهير، لا سيما أولئك الذين يحكمون على الظاهر، ويجهلون الباطن، فيشتم المخلص، ويرفع الهادم، تماما كما يحدث في باب الحارة مع (مأمون بيك) يلعب في الباطن، ويصفق له في الظاهر.  مأمون بيك أصبح في أنديتنا بكثرة، بل هو المتسيد في زمن (الاستغفال) ولن يدحر هذا (البيك) إلا بوعي الجماهير لأساليب الخداع التي اتخذها البعض شطارة ودهاء وذكاء، لأن معاييرهم الانتصار الشخصي، وليس انتصار المجموع.  أعيدوا سيناريوهات أحداث بعض الأندية، ودققوا في حلقاتها وشخصياتها، ستجدون حبكة (مأمون بيك).  لك الله (يا أبا حاتم) أنت ورفقاؤك، فأنتم من زمن الطيبين، وزمننا الحالي يحتاج إلى دور النمس وأبو هلال وأبو دراع..!!
المزيد من المقالات