هناك نساء مطلقات وهناك جرائم قتل تنتظر الأحكام، ناهيك عن قضايا الأموال والمديونيات وغيرها من القضايا التي لا تحتمل التأخير طيلة هذه السنوات. لا أتهم القضاة بأنهم وراء التأخير ، ولا أحملهم هذه المأساة، لأنهم ليسوا السبب، بل أحمل وزارة العدل التي لم تتمكن حتى الساعة من توفير البدائل للقضاة الذين انتقلوا من محاكم الاحساء في السنوات الثلاث الماضية. أعرف أن سلك القضاء حساس، ومن يناقش أي قضية لها ارتباط به كمن يلعب بالنار ، لكننا أمام قضية يدفع المجتمع ثمنا لها مع أنه ليس المتسبب فيها، بل هو المتضرر، ورغم ذلك ومع كل هذا التحسس والمخاطرة، إلا أنني أتساءل عن السبب الذي يمنعنا من الاستفادة من قضاة شرعيين «عرب» للنظر في القضايا المالية المعلقة أو القضايا الاجتماعية والجنح الصغيرة للتقليل من عدد القضايا التي تعرض حاليا على عدد محدود من القضاة، الأمر الذي تسبب في تكدس القضايا وأجل الحكم فيها. ولكم تحياتي
والله إنها مأساة لا يمكن السكوت عليها، فحينما تتكدس 7000 قضية في محاكم الإحساء دون حكم، فإن المنطق والحق يقولان : فعلا إنها مأساة، قد لا تكون مأساتنا نحن، لكنها مأساة من لديه قضية معلقة من بين تلك القضايا.


