طول الجسر لا يتجاوز الثلاثين كيلو مترا وهي المسافة التي تفصل بين مدينة الخبر السعودية وبداية الدخول للمنامة، وهذه المسافة تقل بكثير عن المسافة التي تفصل بين أقرب حيين في العاصمة الرياض. هذه المسافة يمكن قطعها في الطرق العادية خلال أقل من ربع ساعة، لكنها مسافة على الجسر تحتاج لساعات لتنتقل من الجانب السعودي للجانب البحريني. التنقل بين الجانبين أصبح جزءا من حياة الناس في المملكتين، وأعداد العابرين للجسر يتجاوز العشرين ألفا في الأيام العادية فما بالك في المناسبات!؟ يمكن للمسئولين إن أرادوا اختصار الإجراءات وتوحيد الكبائن السعودية والبحرينية فيقضوا بذلك على نصف المشكلة دون الإخلال بالجوانب الأمنية أو السيادية. مشكلة الجسر تحولت إلى فالج لا يعالج، ليس لأنه لا توجد حلول، فالحلول كثيرة ومفيدة، بل لأن المسئول لا يمر عبر مسار الضعفاء وللحديث بقية بعد العيد.. ولكم تحياتي..
مع نهاية الشهر الفضيل واقتراب عطلة عيد الفطر المبارك، تعود لنا اسطوانة كل عام على جسر الملك فهد. فالازدحام لا يطاق والفوضى قائمة في كل مكان والناس محتارة في هذا الحال المائل الذي يتكرر مع كل مناسبة دون أن يجد رشيدا أو حكيما أو مسئولا يقدم أفكارا بناءة لتجاوز هذه الأزمات!!.


