وبنظرة بسيطة لما يدور حولنا يمكننا التأكد من تلك الحقيقة المؤلمة والتي تكشف لنا وجوها تحظى بخط دفاع قوي رغم مواقفها المتشددة تجاه القضايا المطروحة على الساحة السعودية. أصحاب قضايا المرأة، والاختلافات في القضايا الدينية، والعزف على أوتار الطائفية والقبلية والمناطقية هم الأكثر شعبية ومتابعة، لأنها قضايا تقاس بالعاطفة لا بالعقل. من يتبنى مواقف أقصى اليمين من المتشددين، أو من يكون على النقيض فيقف في صف من هم في أقصى اليسار فكرا وتحررا ، هم الذين يستقطبون أكبر شرائح المجتمع، فمجتمعنا وكما قلت لكم مجتمع يفكر بما تمليه عليه عاطفته فيقف مع هذا الطرف أو ذاك بعيدا عن العقل القادر على التمييز بين الأمور وفق الحقائق لا الأشخاص . مجتمع بهذه التركيبة يكون من السهل اختراقه والتأثير عليه ، وزرع بذور الفتنة والطبقية والمذهبية بين مكوناته . لا تغضبوا إن قلت لكم أننا مجتمع مريض ، "أسير" لبعض المتطرفين من اليمين واليسار ممن يعملون على تدمير هوية المجتمع وتقسيمه . فكروا بعقولكم ولا تكونوا كالقطيع . ولكم تحياتي
هناك فرق بين العقل والعاطفة، فرق في التفكير واتخاذ القرارات والتأثير على الناس والمجتمع. ويبدو أن مجتمعنا قد أطلق لعاطفته العنان لتختار وتنحاز وتؤيد وتعارض وتدافع وتهاجم بعيدا عن العقل والمنطق.


