تتساءل إحدى الأمهات فتقول لماذا أضطر لأخذ ابني للأردن لعلاجه، ويقول والد أحد الابناء إنه مضطر للذهاب الى القصيم لوجود مركز تبرع به أحد رجال الاعمال هناك، ويضيف آخر أنه لا يريد معونة بل مركزا متخصصا في المنطقة ينقذ ابنه من هذا المرض، أما اكثر التعليقات تأثيرا فهو الوصف الذي قاله قارئ مقهور عندما وصف معاناة أهالي أطفال التوحد بالضائعين الذين لا يعرفون اين يذهبون ولا مع من يتحدثون. لدي قناعة بأننا غير جادين في التعامل مع هذه الفئة بشكل خاص ومع ذوي الاحتياجات الخاصة بشكل عام. أقصد اننا جميعا وأولنا الوزارات المعنية التي نسمع منها اكثر مما نرى على ارض الواقع، فالجميع مقصر، ولو لم يكن كذلك لما وصلت أمور مرضى التوحد لهذه الدرجة المحزنة والمخجلة والمحرجة لنا أمام الآخرين. ما الذي ينقصنا لبناء مراكز متخصصة حتى لو كانت من فئة الخمس نجوم!؟ ولماذا نترك هذه الفئة الغالية علينا دون عناية او اهتمام!؟ لا مبرر لأحد مهما كان منصبه لتجاهل هذه القضية التي لا يشعر بنارها إلا من ابتلاه الله بطفل توحدي أو من ذوي الاحتياجات الخاصة. ولكم تحياتي.
من خلال تعليقات القراء على سواليف مرضى التوحد قبل يومين اتضح لي أن معاناة اهالي هؤلاء الأبناء أكبر مما توقعته وأن ما يواجهونه من صعوبات تجعلني اتعجب من تعامل الجهات المعنية معهم والذي لا يمكن وصفه إلا بأنه تهاون وتقصير.


