ولم تتوقف شعبيته عند العالم الافتراضي، إذ لفت الأنظار بتعامله البسيط مع الجماهير، وابتسامته الدائمة، وروحه المرحة في التدريبات، إضافة إلى احترامه لمنافسيه داخل الملعب وخارجه، ليؤكد أن النجومية لا تُقاس بالأهداف فقط، بل أيضًا بالأخلاق والسلوك.
وعلى الصعيد الفني، كان هالاند أحد أبرز نجوم البطولة، وقاد النرويج إلى إنجاز تاريخي بالتأهل إلى ربع نهائي كأس العالم لأول مرة منذ عقود، كما ساهم في الإطاحة بالبرازيل في دور الـ16، ودخل بقوة في سباق الحذاء الذهبي بعدما سجل سبعة أهداف خلال مشوار منتخبه في البطولة.
ورغم خروج النرويج أمام إنجلترا بعد مباراة ماراثونية، إلا أن مشهد هالاند وهو يغادر البطولة وسط إشادة واسعة من الجماهير ووسائل الإعلام، أكد أن اللاعب خرج منتصرًا على مستوى الصورة الذهنية، بعدما قدّم نسخة مختلفة من النجم العالمي؛ لاعب مقاتل داخل الملعب، وإنسان بسيط وعفوي خارجه.
قد لا يكون هالاند رفع كأس العالم في هذه النسخة، لكنه رفع أسهمه في قلوب الملايين، وأثبت أن كرة القدم لا تصنع الأبطال بالألقاب وحدها، بل تصنعهم أيضًا بالاحترام، والتواضع، والعفوية التي لا تُشترى.