عودة إلى مباراة إسبانيا فهي مباراة صعبة بالذات بعد تعثرهم في اللقاء الأول، لذا سيبحثون عن حسم المباراة سريعاً بل وتسجيل نتيجة عريضة تقربهم من التأهل وتبعدهم عن اي حسابات لذا فالمهمة صعبة وصعبة جداً وتتطلب جهداً خرافياً ومحاولة تهدئة اللعب في البداية قدر الإمكان وعدم التقوقع من بداية المباراة وايضاً محاولة استغلال الاندفاع الاسباني المتوقع بإجادة التمرير وسرعة الارتداد ناهيك عن تقارب الخطوط والتقليل من اخطاء التمرير والانتباه لعرضيات الاسبان (الأرضية) واللعب مع الوقت فالخروج من شوط اول بدون تلقي اي هدف سيحول الضغط على (لا روخا) وربما تأتي الرياح بما تشتهي سفننا!
سبق لأخضرنا مواجهة الأسبان في مونديال ٢٠٠٦ بألمانيا وخسرنا بهدف برغم اننا كنا نستحق الخروج بتعادل على الأقل بالذات الشوط الثاني مع العلم بأن إسبانيا لعبت بتشكيلة غلب عليها الاحتياط بعد التأهل، ومن ثم التقينا بهم ودياً في مباراة مثيرة انتهت إسبانية ٣ / ٢ عام ٢٠١٠ والمرة الأخيرة كانت ودياً عام ٢٠١٢ وانتهت بخماسية نظيفة لذا فتاريخنا مع الأسبان ليس جيداً ولكنه ليس سيئاً أيضاً وتختلف أمنياتنا عن توقعاتنا فالأكثرية يتمنىون ان تكون هزيمة بنتيجة لا تتعدى فارق الهدفين بينما توقعهم ان النتيجة ستكون اكثر من ذلك، بينما يرى البعض ان صمود الرأس الأخضر سيكون حافزاً لأخضرنا للخروج بتعادل سيكون بمثابة الإنتصار، ولم اجد اي أحد يراهن على قدرة الأخضر لكسب المباراة نظراً للفوارق الخارقة بين اخضرنا والأحمر الأسباني ولكني سأكون متفائلاً كعادتي مع الأخضر واعتقادي ان منتخب وطني قادراً على الفوز حتى لو كان رأيي عاطفياً (شاطحاً) بعيداً عن الواقع و المعقول!
عشية الأحد مهما كانت النتيجة ففرصة الوصول للدور الثاني ستبقى قائمة حتى اليوم الأخير في المجموعة، دعواتنا القلبية ان يكون لنا مع الفرح موعداً وأن تمر المباراة بسيناريو (لا على البال ولا على الخاطر) يجعل بوصلته تتجه للأخضر ونردد (وين ما يروح الأخضر أنا وياه) يارب يا رب يا رب!
د.خليفة الملحم
@DrKAlmulhim