التاريخ يعيد نفسه
بحسب تقرير لوكالة "رويترز"، تظهر بيانات الأسعار أن الارتفاعات القوية، مثل الصعود بنسبة 245% بين سبتمبر 2022 ويناير 2026، تتبعها عادة انخفاضات كبيرة، حتى لو تم الحفاظ على الجزء الأكبر من المكاسب.
بعد أن صعد الذهب 170% في الفترة من أكتوبر 2008 إلى سبتمبر 2011، تراجع بنسبة 37% بحلول أغسطس 2018، ثم قفز 74% في أغسطس 2020 قبل أن يهبط 22% بحلول سبتمبر 2022.
واللافت، بحسب التقرير، أن الارتفاعات الأكبر تقابلها انخفاضات أعمق، كما أن فترات التراجع تستغرق وقتًا أطول من فترات الصعود.
توقعات أسعار الذهب: مجال لمزيد من الهبوط
يشير تقرير "رويترز" إلى أنه منذ قاع سبتمبر 2022، انطلق الذهب في موجة صعود استثنائية بلغت ذروتها عند 5594.82 دولار في 29 يناير، قبل أن تهبط إلى 4327 في آخر جلسة تداول. وبناءً على النمط التاريخي، قد يكون هناك مجال لهبوط أكبر في الأشهر والسنوات المقبلة قبل استئناف الاتجاه الصاعد، لكن هذا يفترض استمرار نفس الديناميكيات التي قادت الارتفاعات السابقة.
تجارة الخوف
اجتمعت ثلاثة عوامل رئيسية خلف الصعود الأخير في أسعار الذهب وهي: زيادة مشتريات البنوك المركزية، والطلب القوي من قطاع التجزئة في الصين والهند، ودعم المستثمرين لما يُعرف بـ"تجارة الخوف" من التضخم والمخاطر الجيوسياسية وتقويض الدولار.ولكن في الأشهر الأخيرة، انخفضت مشتريات البنوك المركزية إلى نحو 200 طن لكل ربع سنة، مقارنة بأكثر من 300 طن سابقًا، كما تراجع الطلب الاستهلاكي في الصين والهند.
انخفاض الطلب على المجوهرات
وبحسب أحدث تقارير مجلس الذهب العالمي، انخفض الطلب على المجوهرات في الصين 31% في الربع الأول من 2026، وفي الهند 19%، كما تراجعت التدفقات إلى صناديق الذهب المتداولة 73%، ليهبط إجمالي الطلب على الذهب 9% إلى 1195.9 طناً. وهذا يجعل التراجع المتواضع بنسبة 20 في المائة منذ قمة يناير أداءً جيدًا نسبيًا.


