• السعودية و الدنمارك
كانت الانطلاقة جيدة للمنتخب السعودي في المباراة الاولى و استطاع المنتخب الصمود امام المنتخب الدنماركي بالرغم من لعبه ناقصا بعد طرد محمد الخليوي في الدقيقة 19 و نجح اللاعبون في تهديد مرمى المنتخب الدنماركي وتحصل سامي الجابر و يوسف الثنيان على فرصتين محققتين تصدى لهما بيتر شمايكل الى ان استطاعوا تسجيل الهدف الوحيد عن طريق اللاعب مارك في الدقيقة 69 . و قد اجمع النقاد و المحللين الفنيين ان المنتحب السعودي كان بامكانه ان يحصل على نقطة على الاقل من هذه المباراة لو لم يتم طرد الخليوي ( رحمه الله ) و يضطر المدرب الى اخراج مهاجم و ادخال مدافع.
السعودية و فرنسا
هذه المباراة اظهرت الفوارق الفنية بين المنتخبين وجودة اللاعبين والمنتخب السعودي بعد الاداء الجيد في كأس العالم 1994 و الاداء المتوازن امام الدنمارك كان تحت مجهر القيادة الفنية لمنتخب فرنسا الذي دخل المباراة بكل قوة وهو يعلم انه امام منتخب منافس وقوي . في العشرون دقيقة الاولى قدم منتخبنا دفاع منظم وبناء للهجمات رائع وضيعنا فرص محققه من الهحمات المرتدة التي كانت نتاج لطريقة اللعب التي انتهجها كارلوس بيريرا 4-5-1 . ولكن في الدقيقة 36 استطاع نجم منتخب فرنسا هنري من تسجيل الهدف الاول وهو نقطة تحول حقيقية في المباراة فبدلا من المحافظة على طريقة اللعب و الاستمرار في التحفظ وخصوصا و انت تلعب مع المنتخب المستضيف و افضل منتخبات العالم الا ان لاعبينا اندفعو لتعويض الهدف مما سمح للاعبي وسط فرنسا بقيادة زيدان من السيطرة على المباراة و الذين سددوا 31 تسديدة على مرمانا في حين لم نسدد الا ثلاث تسديدات و اثناء مقاومة منتخبنا و النتيجة لا تزال 1/0 تم طرد زيدان بعد ضرب رجل فؤاد انور . هذا الطرد كان له رد فعل عكسي لمنتخب فرنسا الذي اظهر شراسة كبيرة في الهجوم مع توفر مساحات من اندفاع لاعبينا للتعويض فسجل المنتخب الفرنسي ثلاث اهداف في اخر 15 دقيقة .
اقالة كارلوس البيرتو و تعين الخراشي
ان حجم الطموح الكبير و تجاوز التوقعات حدود المعقول و الممكن ادت الى اقالة افضل مدرب في العالم انذاك فنتيجة واداء المنتخب و الفرص التي تحققت امام الدنمارك كانت ممتازة عطفا على الامكانات الفنية للمنتخبين و امام فرنسا كان من المتوقع الهزيمة امام المنتخب المستضيف و الانهيار في اخر 15 دقيقة لا يمكن ان يتحمله المدرب فقط و لكن مجموعة العمل تتحمل هذه النتيجة .
السعودية و جنوب افريقيا
اصبخ محمد الخراشي اول مدرب سعودي يدرب في كأس العالم وقد اعتمد على طريقة اللعب 4-4-2 فالمنتخبان لم يعد هناك ما يخسراه بعد تاكد تاهل منتخبات فرنسا و الدنمارك و لم يبقى الا حفظ ماء الوجه و تقديم اداء مشرف وقوي وهو ما تحقق للمنتخب بعد ان انتهت المباراة بالتعادل الايجابي 2/2 وكان منتخب جنوب افريقيا قد سجل هدف التعادل في الوقت بدل الضائع .
لماذا لم نحقق نتائج تاهلنا للدور الثاني ؟
اولا
ان الطموح اكبر من الامكانات وكانت نتائج 1994 في اذهان اللاعبين و ان بالامكان تحقيق نتائج افضل . هذا التصور ممكن جدا لو واكب الاعداد الفني اعداد نفسي للاعبين فالنتائج لا تتحقق بالامنيات و لكن بالعمل الجاد من الاجهزة الفنية و الادارية و عندما نقارن مجموعة اللاعبين في كاس العالم 1994 و مجموعة اللاعبين 1998 بلاشك ان كلا المنتخبين يمتلك العديد من اللاعبين المميزين منهم مجموعه كبيرة كانت في منتخب 1994 ربما الفرق الكبير ان الجهاز الفني في 1994 كتم يبحث عن تحقيق توازن بعدم الخسارة و من ثم الفوز مع مجموعة لاعبين يملئهم الطموح و الرغبة لاثبات انفسهم كلاعبين قادرين على مجاراة اللاعبين العالميين و التفوق عليهم . في 1998 اللاعبون باجهزتهم الفنية وضعوا التاهل هدف ممكن التحقيق بدون العمل الفني و النفسي و البدني لتحقيق ذلك .
ثانيا
كارلوس البرتو بحث عن تحقيق انجاز امريكا 1994 بنفس اللاعبين مع اضافات بسيطة و لم يضم لاعبين شباب مميزين جدا مثل نواف التمياط (20 سنه ) ، عبيد الدوسري ( 23 سنه ) طلال المشعل (20 سنه ) و خميس العويران فحرم المنتخب من مواهب كبيرة كان بالامكان ان تقدم اداء كبير في ذلك المحفل العالمي . أن النجاح في كأس العالم يحتاج إلى تجديد مستمر للعناصر واستقرار فني وتكتيكي طويل المدى.