الأولى: «أسبوع المرور الخليجي»، والذي انطلق من «3» مايو إلى «8» مايو «2026م» تحت شعار: «أعبر بأمان». الثانية: «أسبوع المرور العربي»، والذي انطلق من «4» إلى «10» مايو تحت شعار: «تمهّل.. نحن بانتظارك». والثالثة: «اليوم العالمي للمرور»، وهو يوافق «4» مايو، والذي اعتمده مؤتمر جنيف عام «1969م»، وتبنته جامعة الدول العربية عام «1972م». ونقترح أن تتبناه الأمم المتحدة ليصبح يومًا عالميًا رسميًا ضمن روزنامتها للأيام العالمية. ومن المقترح كذلك أن يكون الشعار موحدا خليجيا وعربيا، وعالميا.
وحظي أسبوع المرور الخليجي والعربي بفعاليات متنوعة، لأن السلامة المرورية هي في المقام الأول وضعت لحماية الإنسان والممتلكات. ومن المهم بالإضافة إلى التوعية التقليدية، أن يتزايد التفاعل عبر المنصات الرقمية، ووسائل التواصل الاجتماعي، وباستخدام التقنيات الحديثة كالذكاء الاصطناعي حتى يصل الوعي والتثقيف إلى أكبر عدد ممكن من أفراد المجتمع.
ومن أهداف هذه الأسابيع المرورية نشر الوعي المروري بين أفراد المجتمع، وترسيخ ثقافة الالتزام بقواعد السلامة، مع التركيز على فئة الشباب والطلاب، أضف إلى ذلك، أن هذه التوعية والمناسبات والفعاليات ترسخ مفاهيم الالتزام بالأنظمة والقوانين المرورية، من أجل المساهمة في الحد من الحوادث المرورية، وتقليل الوفيات والإصابات. وذلك عبر التأكيد على أهمية الالتزام بربط حزام الأمان، والالتزام بالسرعات المحددة، وتجنب استخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة حفاظًا على الأرواح والممتلكات، إلى جانب تحمل المسؤولية باتباع كافة التعليمات والأنظمة المرورية.
وتنوع الفعاليات يشمل، استخدام تقنيات الواقع الافتراضي في المولات والجامعات، للتدريب وتهيئة الطلاب والسائقين المستجدين على كيفية اتخاذ القرارات السليمة أثناء القيادة. ومقاطع الفيديوهات التوعوية تسهم كذلك في نشر الثقافة المرورية. بالإضافة أن تنظيم محاضرات وورش العمل التوعوية في المدارس والجامعات يغرس مفاهيم السلامة المرورية منذ سن مبكرة، ويعزز السلوك الإيجابي في الطرقات.
ورغم الجهود التي تبذلها الجهات الرسمية، لا بد أن يكون للقطاع الخاص دور فعال ومبادرات في مثل هذه المناسبات والفعاليات. ومع ذلك، يبقى وعي الفرد هو حجر الأساس في تحقيق السلامة المرورية. «أعبر بأمان» و«تمهّل... نحن بانتظارك» ليست مجرد عبارات توعوية، بل دعوة سلوكية وثقافة حياة تشمل جميع أفراد المجتمع.
[email protected]


