• الهلال هذه المرة تنازل عن عرش القارة، ليس لسوء (حكّام) عان منهم لسنوات، ولا لضيق ذات يد، وإنما لأنه بدأ يفقد هوية البطل، وبريق ألماس نجمه الساطع، في سماء المواعيد الكبرى.
• ويحق للجميع أن يسأل أين مكمن الخلل، وماهي نقطة شرارة الكارثة، التي ألقت بظلالها السوداء على زعيم القارة..؟
لذا لن أكون متلوناً، أو عاطفياً، حتى لا أكون متناقضاً، وإنما سأعود لكتاباتي القديمة، وبعد رحيل الأمير عبدالرحمن بن مساعد بالتحديد، وأعيد لكم الداء كما شخصته حينها، والدواء كما وصفته وقتها، رغم أن حديثي حينها كان في عز انتصارات زرقاء، جعلت ما كتبته أشبه بهذرمة، ربما في إعادتها الآن مايجعلها خارطة طريقٍ تنتشل الفريق، وترمم داخله من دمار شامل أصاب كل مفاصل قوته.
• فالهلال حينما حقق دوري أبطال آسيا الأولى والثانية، لم يكن نتاج فكر إدارته الحالية آن ذاك ـ مع كل احترامي لهم ـ وإنما لصناعةٍ حبكتها (إدارة بن مساعد) ولجانه، وما تأخير الآسيوية عنهم إلا لأسباب تحكيمية أحد أبطالها المرتشي (نشيمورا)، لذا حينما فكرت الإدارة الجديدة بالإحلال الإداري، واستبدال (سامي) المحنك إدارياً بالمفرج وكريري، بدأ سرطان التدهور، الذي أخفته بطولة القارة التي كانت نتاج عمل وفكر (الجابر)، ومحترفين جلبهم بعناية، بعد أن منحه الرئيس الأسبق كامل الثقة، وكان أهلاً لها، فمجرد تمكنه كلاعب وإداري مع (كاريزما) تجيد سبع لغات كانت كافية ليكون أفضل من يدير الدفة (الفنية، الإدارية)، بين الرئيس والمدرب، لكنهم افقدوا النجاح موهبة كانت تمشي على أراضيه، واستبدلوه برجال أكفاء، لكن دورهم لن يتجاوز يوماً مجرد إدارة (شؤون اجتماعية) للفريق، وليس قيادة مدربين ولاعبين فئة (A).
• مايمكن إصلاحه الآن بعد إفساد كل جماليات آسيا بغياب هلالها عنها، أن يتم التنازل من سعادة الرئيس وإعادة (سامي) لموقعه الشاغر بالنادي، ولا بأس أن يضغط المحبون على الأخير لتقديم اعتذاره عن كل حروبه ـ المتعمدة من عداها ـ التي شنها على مدربٍ ليس ذنبه إلا أنه حضر لفريقٍ يزخر بنجومٍ دون قائدٍ يربط بينه وبينهم.
توقيعي /
الزعل الهادم، هو نتاج عتب تكرر، حتى أفقد الاعتذارات بريقها.
ـ @shumrany