توجد في اللغة العربية مفردات وتعبيرات دقيقة يصعب ترجمتها حرفياً إلى الإنجليزية، ويجري تفسيرها عادة بجملة بدلاً من كلمة. ويُعزى هذا الغنى إلى ضخامة معاجم العربية «تتجاوز 12 مليون كلمة» مقارنة بالإنجليزية.
أمثلة على كلمات عربية يصعب ترجمتها بمرادف واحد:
• نعيماً «Na›eeman»: تهنئة تقال لمن استحم أو قص شعره، وتعني التمني بنعيم النظافة، ولا يوجد لها مقابل مباشر.
• على راسي «Ala Rasi»: تعبير عن الاستعداد التام للخدمة والمحبة، ولا تُترجم حرفياً بـ «On my head».
• تقبرني «Taqburni»: تعبير شامي عن الحب الشديد، وتعني حرفياً «تدفنني» -تمني الموت قبل المحبوب -، وتدل على عاطفة لا تصفها الترجمة الحرفية.
• عساكم من عواده «Asakum min Owada»: دعاء تقليدي في الأعياد «عيد الفطر أو الأضحى» يعني «أتمنى أن تكونوا ممن يعودون للاحتفال به».
• هيهات «Hayhat»: اسم فعل ماضٍ يعني «بَعُدَ» أو الاستحالة، وتصعب ترجمتها بدقة في كلمة واحدة.
• يا ليل يا عين «Ya Layl Ya ‹Ayn»: عبارة غنائية تعبّر عن الشجن والوجد، ولا تُترجم حرفياً «Oh night, oh eye».
• شاي مِشحر: وصف للشاي السوري/اللبناني المغلي جيداً، ويصعب نقل دلالة «مِشحر» الدقيقة.
لماذا يصعب ترجمتها؟
تعتمد هذه الكلمات على «الترجمة السياقية» أو الثقافية، حيث تكون الكلمة محمّلة بـ «فجوات معجمية» لا يمكن ردمها بكلمة واحدة في اللغة الهدف.
وتحضرني حكاية طالب سعودي يدرس في أمريكا. عند بداية دورة اللغة الإنجليزية طلبت المعلمة من كل واحد في الفصل أن يقوم ويُعطي إيجازاً عن البناء والعمران في بلدته، متحدثاً عن التصميم المعماري ومواد البناء. وكان من قرية سعودية تعتمد الطين والحجر في تعمير المنازل، فأراد أن يقول: نعتمد في قريتنا على الطين، ونُعدّه مربعات ونتركها في الشمس حتى تتصلّب.
وأراد أن يذكر مادة «الجَمْش»، وهي قطع طينية قديمة توجد في المباني المتروكة لسدّ الفجوات بين قوالب الطين. ولما حضرت في ذهنه مفردة «جَمْش»، عجز عن أن يجد لها مقابلاً بالإنجليزية، فسأل زميلاً سعودياً يجلس بالقرب منه:
وش ترجمة الجمش بالإنجليزي؟!
[email protected]



