فمن لا يحترم نفسه ويقدّرها، لن يقدّره الناس، وسيتساهلون في تجاوز حدودهم معه.
وتعزيز الثقة بالنفس يساعد على تقليل الخوف والقلق، ويزيد من الدافعية، ويعزّز القدرة على التحمل؛ فالثقة العالية بالنفس ضرورة للصحة النفسية والرفاهية، ولها صور كثيرة، منها احترام الإنسان لنفسه، وذلك بابتعاده عن كل من لا يقدّر قيمته ولا يحترمه، والدراسات النفسية تؤكد أن ارتفاع تقدير الذات هو حالة ذهنية تحتفي بنقاط القوة عند الإنسان، وتتحدى نقاط ضعفه، وتشعره بالرضا عن نفسه وحياته.
لنعرف أولًا الفرق بين النفس والذات؛ فالفرق كما يوضحه علماء النفس يكمن في أن النفس هي الجوهر الداخلي الشامل: الروح، والعقل، والجسم، والمشاعر، والدوافع، بينما الذات هي «الأنا» أو الصورة الواعية، والهوية، وتصور الفرد وتفكيره في نفسه. فالنفس أعم وأشمل، في حين أن الذات هي الجزء الواعي والمدرك من هذه النفس.
واحترام الذات القوي يسمح برؤية ما هو أبعد من النفس، والشعور بالثقة بمكانة الإنسان في العالم.
بناء ثقتنا بأنفسنا يتطلب العمل والتصميم والاستعداد لفحص ومواجهة الأفكار السلبية عن أنفسنا، والعمل بنشاط على تعزيز صورتنا الذاتية بأفكار إيجابية.
النظرة الإيجابية للذات يمكن أن تحسّن بشكل كبير من نوعية حياتنا، وتساعدنا على النجاح في حياتنا المهنية، وتحقيق النجاح وفقًا لشروطنا الخاصة.
يُعدّ تقدير الذات تقييمًا مهمًا لفهم كيف نرى أنفسنا، وكيف نقيّم قيمتنا لدى الآخرين، وكيف نحسّن ما لدينا لنقدّمه لهم.
يجب أن يكون احترامنا لذواتنا دائمًا من أهم أولوياتنا، وثقوا تمامًا أن وجودنا مع أشخاص يدفعوننا للتنازل عن احترامنا لأنفسنا، ووجودنا معهم، أمر مرفوض.
عدم احترام الإنسان لنفسه سببه الرئيس التربية السلبية القاصرة، مثل تحميل الطفل توقعات أو مسؤوليات غير مناسبة، أو زيادة الضغط النفسي عليه وهو يعاني أصلًا من ضغط كبير، أو اللوم أو التشهير المستمر به، وغيرها من السلوكيات التي تولّد مشاعر سلبية لديه.
رجاءً، رجاءً، وأكرر الرجاء: الأطفال أمانة في أعناق والديهم والمربين كافة، وهم عجينة قابلة للتشكيل، تحتاج إلى التربية على مكارم الأخلاق والدين، وتحتاج إلى الرعاية الجسدية والنفسية والتعليم، وإهمال هذه الأمانة لا يحبه الله ولا يرضاه، وقد يؤدي – لا قدر الله – إلى الهلاك.
[email protected]



