إن المرأة السعودية دخلت مرحلة نوعية انعكس أثرها بوضوح على عطائها في خدمة مجتمعها، حيث حققت خلال السنوات الأخيرة إنجازات ملموسة في مجالات متعددة، وفي مقدمتها القطاع العقاري. فقد تولّت مناصب إدارية وقيادية في كبرى الشركات، وتمكنت من افتتاح مكاتب عقارية نسائية في مختلف المدن، مما أسهم في تعزيز حضورها ودعم مسيرتها، وحقق لها تقدمًا ملحوظًا مكّنها من ترك بصمة واضحة في السوق العقاري.
ولا يمكن إغفال دور المعهد العقاري السعودي، إلى جانب كفاءة المدربين، في إرساء الأسس المهنية لسوق العقار النسائي، من خلال توفير المعرفة المتخصصة، وإكساب المتدربات المهارات والخبرات اللازمة التي تسهم في انطلاقتهن بثقة وتميّز في هذا المجال.
وقد استعرض منتدى مستقبل العقار، الذي عُقد في مدينة الرياض في وقت سابق، وبالتحديد في إحدى جلساته الحوارية التي جاءت بعنوان «مشاركة المرأة في القطاع العقاري»، دور المرأة في التنمية الوطنية، وما تحقق من منجزات ضمن مستهدفات رؤية 2030. حيث أُشير إلى أهمية الدور المتنامي للمرأة في المجتمع، وأثره الإيجابي في القطاع العقاري، من خلال الإسهام في التخطيط والتطوير. كما تم تسليط الضوء على حجم المشاركة النسائية في المشاريع السكنية، وعلى تزايد أعداد المؤهلات في الأنشطة العقارية، إذ بلغ عدد الحاصلات على التأهيل والتدريب في الربع الأول من عام 2025م «23.203» امرأة، وهو مؤشر يعكس حجم التطور والنمو في هذا المجال.
ختامًا، فإن تمكين المرأة وما حققته من تفوق وإثبات للجدارة في القطاع العقاري، إلى جانب ثقتها بنفسها وقدرتها على الإقناع والتفاوض، يعزّز من فرص نجاحها وإتمام الصفقات بكفاءة. وهو ما يدعو إلى التقدير والاعتزاز بما تقدمه من إسهامات فاعلة في تنمية هذا القطاع الحيوي.
[email protected]



