شددت الأخصائية الاجتماعية عزة العتيبي على ضرورة التعامل بوعي وهدوء مع الضغوط والمواقف التي قد تواجه الأسر خلال فترة التحضير لاستقبال عيد الفطر المبارك وما يصاحبها من أعباء شرائية وتنظيمية للمنزل.
وأوضحت أن انشغال أفراد العائلة بالتجهيزات المادية قد يولد حالة من التوتر أو اللوم المتبادل مما يؤثر سلباً على الهدف الجوهري من هذه الأيام والمتمثل في الاستعداد لبهجة العيد وصناعة ذكريات سعيدة تجمع القلوب وتزيد من أواصر المحبة.
دعت العتيبي إلى اتباع استراتيجيات عملية لتجاوز هذه التحديات من خلال التركيز على الأمور الجوهرية فقط ووضع قوائم مشتريات بسيطة ومنظمة تمنع تراكم المهام في اللحظات الأخيرة التي تسبق العيد مباشرة. وأشارت إلى أن تقسيم المسؤوليات المنزلية وتوزيع المهام بين جميع أفراد الأسرة يساهم بشكل فعال في تخفيف الضغط النفسي والبدني عن شخص واحد مما يعزز روح التعاون والمشاركة الجماعية داخل محيط البيت الواحد.
تعزيز لغة الحوار
عزة العتيبي
أكدت الأخصائية الاجتماعية أن الحوار الهادئ والتفاهم المستمر بين أفراد العائلة يعد الركيزة الأساسية لتجاوز أي خلافات عابرة قد تنشأ نتيجة ضغط العمل أو ضيق الوقت في موسم الأعياد. وبينت أن التغاضي عن الهفوات البسيطة والمواقف غير الجوهرية يصنع أجواءً مفعمة بالراحة والطمأنينة ويقطع الطريق أمام المشاحنات التي لا تستحق الهدر النفسي في وقت من المفترض أن تسوده مشاعر الود والتسامح بين الجميع.
جوهر فرحة العيد
وأكدت العتيبي على أن الجمال الحقيقي للعيد لا يكمن في المظاهر المادية أو فخامة التجهيزات المنزلية بل يتركز في الشعور بالسكينة والمحبة التي تجمع القلوب تحت سقف واحد وفي الكلمات الطيبة المتبادلة. وحثت الأسر على تقبل الصعوبات برفق وجعل العيد فرصة حقيقية للتقارب وتبادل العاطفة الصادقة مؤكدة أن الترابط الأسري هو المكسب الأكبر الذي يجب الحفاظ عليه وتنميته في كل مناسبة.