· تنظيمياً لدينا الإمكانات البشرية والمادية والتجارب القوية بالمملكة التي تجعلنا نبهر العالم في البطولات التي منحنا شرف استضافتها قادم السنوات، لذا سنكمل مع قطر التميز الخليجي بالأداء المتقن والجودة العالمية، دون أن نواجه بإذن الله أي عقبات في ذلك، لكن ما دعاني لكتابة هذا المقال ليس فخر التنظيم فحسب، فهذا شيء اعتادته قطر، والسعودية كذلك حتى في محافلنا الغير رياضية، لكن ولأن الشيء بالشيء يذكر فإن ما أريده أن يصل لمسؤولنا الراقي جداً، والذي يحب الاستماع، ويجيد الاصغاء، ويعد دوماً بالتطوير، ويتحفنا بالتجديد، الذي نلمسه في كل ركن من أركان رياضتنا، مستمداً قوته وشغفه هو ووزارته الفتيّة، من رؤية بلد سديدة، يقودها حكيم العرب، وسلطان زمانه، ولي العهد حفظه الله وأبقاه، لذا فحديثي مرتبط بمستويات منتخبنا الفنية، التي لاتتماشى مع عمل دؤوب بالوزارة، ولا مع الحجم الجماهيري الهائل، ولا مع وفرة الخطط والاستراتيجيات، ولا مع قوة احتراف يقوده أفضل لاعبي العالم، ولا مع قوة إعلامية (خارجية) مصاحبة لهذه الحقبة المفصلية من رياضتنا، التي جعلت دورينا الأول على مستوى القارة، ومزاحماً للدوريات العالمية الكبرى، ورغم كل ذلك يبقى منتخبنا الوطني محلك سر.. فلماذا ؟؟؟!!!
· وبربط الحديث، أستطيع أن أجيب على هذا التساؤل الذي حيّر محبي رياضتنا، فأعيد ما أكرره قبل وأثناء كل مشاركة لمنتخبنا وبعد كل اخفاق لمعظم تلك المشاركات، أن المتسبب بتلك النكبات هو (تعامل إعلامنا الرياضي المتعصب للأندية، مع منتخبنا بنظرة قاصرة ـ معتمدة على ألوان الميول ـ أربكت اللاعبين، وأفسدت خطط المدربين، ودمرت أفكار المطورين، وأقلقت العاشقين على مستقبل كرتنا القريب منه والبعيد.
· نعم يا وزير الرياضة، وسبق بمقال هنا ـ قبل سنوات ـ أشركت معك وزير الإعلام لتقرأ وجهة نظري حول استصدار قوانين صارمة ـ أملك مقترحات لبعضها ـ حول تعاطي الإعلام مع الرياضة، مع اسكات أي آلة إعلامية تتحدث عن الأندية وقت مشاركات الأخضر، إذ يجب كما يتوقف الدوري أن يتوقف مشجعوه من إعلام الألوان حتى يعودوا للدوري، لعلنا حينها نستهدي طريق البطولات ومنصاتها.
· قطر كانت مجرد مثال يثبت صواب كلامي، كنموذج إعلامي رياضي يتفق حينما يشارك منتخبهم، بإخفاء شعارات الريان والسد والدحيل والغرافة، ويعي من سيغمز منهم أو يلمز بالميول، ويسقط على منتخب بلاده أن الآلة الإعلامية التي يعمل بها ستلفظه قبل أن يلفظه الشارع الرياضي والمسؤول، فهناك مبدأ وطن على من لايحترمه عندنا أن توقفوه، أو على الأقل تحجموه هو وقنواته من التواصل الوزاري، ودعواتكم الشرفية لهم.
· من سيختلق عذراً يبرر التعصب بالإثارة، فله أقول أن (برامجهم) أجرأ، وأكثر إثارة ومتابعة، وهم بعيدون عن الأندية وقتها، لذا تكفينا إثارة الدوري والكأس ونترك منتخبنا أخضراً براقاً جميلاً، لايعترف بإعلام الأندية المتعصب.
توقيعي/
تحفيز تلاميذ (الحياة) للتعلم، أهم من سن قوانين ترفٍ صارمة، على من يعلمهم.
صالح علي الشمراني ـ @shumrany