ما حققته المملكة من تحول هيكلي منذ إطلاق رؤية 2030 أسهم في تحسين معدلات نمو الأنشطة غير النفطية، وتطوير بيئة الأعمال، وتعزيز دور القطاع الخاص ليكون شريكًا فاعلًا في التنمية، وترسيخ مكانة المملكة مركزاً اقتصادياً واستثمارياً عالمياً، إذ من المتوقع أن يُحقق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة نمواً قوياً يصل إلى 4.6 % في عام 2026.
تطورات شهدتها خطط المملكة الطموحة للتحول الاقتصادي دفعتها لرفع الإنفاق على قطاعات إستراتيجية، تبدأ من التوسع في البنية التحتية ولا تنتهي عند الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات. بجانب الحفاظ على مستويات متقدمة من الإنفاق تضمن كفاءة وجودة الخدمات الأساسية للمواطنين مثل الصحة والتعليم والتنمية الاجتماعية، التركيز الاستثماري ينصب على القطاعات الإستراتيجية الحيوية مثل التكنولوجيا وتقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تطوير بيئة الأعمال وإعادة بناء منظومة العمل التجاري؛ لتشجيع الاستثمار والتوسع. بجانب رفع كفاءة الاقتصاد عبر التركيز على البحث والتطوير ومخرجات التعليم. بما يسهم في رفع القيمة المضافة للاقتصاد. مع أهمية الاستفادة من التجارب مع الأخرين وتطوير العلاقات.
كما رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو اقتصادات دول الخليج خلال عامي 2025 و2026، مدفوعاً بتعافي إنتاج النفط والزخم المتواصل في القطاعات الاقتصادية غير النفطية، في ظل الطلب المحلي القوي الناتج عن برامج التنويع الاقتصادي، التي تتبناها دول المنطقة، إذ يعمل الاقتصاد الوطني ضمن سلسلة مشاريع عملاقة جاذبة للاستثمارات النوعية، إضافة إلى إنشاء مناطق اقتصادية خاصة وبيئة تشريعية داعمة. وفي ظل هذه الديناميكية، يتوقع أن تستمر تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بالارتفاع خلال السنوات المقبلة، خصوصًا مع دخول قطاعات جديدة في دائرة الاهتمام العالمي مثل الذكاء الاصطناعي والتقنيات الخضراء، وتعكس هذه التوجهات رؤية شاملة.



