كيف تستطيع تربية مشاعرك ؟
مشاعر الإنسان جزء أصيل من تكوينه، ولها وظائف هامة في حياته فهي محرك أساس لسلوكه وتصرفاته، ومفتاح للدخول لشخصيته والتأثير فيه؛ لذا فإن تفعيلها بطريقة صحيحة تسهم في تحفيز الهمة، وحماية حياة الإنسان، فضلًا عن استواء الشخصية واستقرارها، أما إن أُهملت أو عوملت بطريقة خاطئة فستكون من أهم أسباب الاضطراب النفسي، والفشل في الحياة وتدميرها؛ فكم من شخص تحولت حياته إلى بؤس دائم نتيجة عدم ضبط مشاعره وردّات فعله؛ لذا ينبغي للمربي أن يراعي هذه المسألة ويعتني بها ، كما أنها تلون حياة الإنسان بالفرح أو الحزن، والأمل والتفاؤل أو اليأس والإحباط، والحب أو الكراهية، ودون هذا التلون تصبح الحياة رتيبة مليلة..
فكلما اهتم المربي برعاية مشاعر المتربي وتنميتها؛ كان أنجح في تربيته، وأقدر على التأثير في تلقيه وتفاعله ونموه، والوصول به إلى الأهداف المرجوة، ونظرًا لهذه الأهمية يتناول هذا المقال دور المربي في بناء المشاعر وضبطها لدى المتربي.!!
المشاعر هي أهم صفة يملكها الإنسان فمنها ينبثق كل شيء جميل أو سيء وأن علينا وضع كل شعور نشعر به مدته وتأثيره الحقيقي علينا وكم يجب أن نهتم به حسب أهميته في حياتنا..
وأيضاً علينا أن نعيد تسلسل أفكارنا ومشاعرنا كلٌ حسب أهميته وكل شعور نشعر به اتجاه الآخرين وكل نبضة حب نشعر بها اتجاه الأشخاص هو من أولوياتنا.المشاعر هي جانب أساسي من حياتنا البشرية. إنها تعبير عن حالتنا العاطفية وتجاربنا الداخلية. تعتبر المشاعر طريقة مهمة للتواصل والتفاعل مع العالم من حولنا..!!
..
تعتبر المشاعر أيضًا عنصرًا أساسيًا في اتخاذ القرارات. فعندما نشعر بالرضا والثقة، فإننا عادةً ما نكون أكثر استعدادًا للمغامرة وتجربة أشياء جديدة. بينما عندما نشعر بالخوف أو الغضب، فإننا قد نكون أكثر ترددًا وحذرًا في اتخاذ خطوات جديدة..!!خلق الله تعالى الإنسان وأودع فيه المشاعر والأحاسيس، وجعلها من أهم محركات السلوك، حتى إن الطفل الذي لا يدرك في سنيِّه الأولى الأمور العقلية ومدلولاتها، يدرك إلى حدٍّ ما بعض العواطف ويتأثر بها.
لذا اهتمّ الإسلام بالمشاعر، ووجه برعايتها وإشباعها؛ حتى إنَّه عدَّها جزءًا أصيلًا في إيمان المرء لا يكتمل إلا به ولا ينمو إلا بنمائه؛ فالحب والبغض في الله أوثق عرى الإيمان..!!
شمعة مضيئة:
تلعب المشاعر دورًا مؤثرًا في تخفيف ثقل ومشقة المهام والواجبات والتكاليف؛ فالمشاعر الإيجابية تجاه سلوك معين ترفع الهمة وتزيد من الاستعداد لعمله دون ضجر أو ملل، وبالعكس لو فقدت تلك المشاعر الإيجابية؛ فقد تدفع الشخص إلى التهرب من القيام بالسلوك المكلف به أو تأديته بأداءٍ ضعيفٍ وصورة روتينية..
المشاعر هي البوابة الذهبية والمدخل الرئيسي لتربية السلوك وتعديله، فالمشاعر بمثابة الوقود الذي يحرك عجلة السلوك ويحفزه، فما تشعر به النفوس تطلبه، لذا، عني النبي -صلى الله عليه وسلم- بتنمية مشاعر أصحابه رضي الله عنهم، فعَظّم اللهَ تعالى في نفوسهم حتى أصبحت مرضاته غاية مطلبهم، وصوّر لهم الجنة بأنَّ فيها «ما لا عينٌ رأتْ، ولا أذنٌ سمعت، ولا خطر على قلب بشر» فاشتاقت لها نفوسهم وعملوا من الأعمال ما يُبلِّغهم إياها..»
من محطة المشاعر جزءٌ من حياتنا أُحدثكم.. قلمي
[email protected]



