منذ اللحظة الأولى لوصول “الأخضر” إلى الدوحة، بدا المشهد واضحاً: الجمهور السعودي جاء ليكون اللاعب رقم واحد. أعداد غفيرة، تنظيم رائع، أهازيج لا تتوقف، وحضور يفرض احترامه على الجميع. ليتحول المدرج السعودي إلى لوحة تعكس عمق علاقة هذا الجمهور بمنتخبه، في علاقة تتجدد مع كل مناسبة وتكبر مع كل تحدٍّ.
اللافت أن هذا الدعم لم يكن مجرد حضور تقليدي، بل كان موقفاً وطنياً شاملاً. الكبار، الصغار، العائلات، وحتى من قطع مئات الكيلومترات فقط ليكون ضمن الصفوف الأولى... جميعهم حملوا رسالة واحدة: المنتخب لا يقاتل وحده.
كما أظهر الجمهور السعودي في قطر وعياً كبيراً وحساً رياضياً متقدماً؛ انضباط، احترام، ابتسامات، وصورة مشرّفة تنعكس مباشرة على سمعة الرياضة السعودية. فحيثما يتواجد السعوديون في المدرجات، تحضر الأناقة في التشجيع والرقي في التعامل، لتصبح مباريات كأس العرب أكثر جمالاً بوجودهم.
وبينما يسعى “الأخضر” للذهاب بعيداً في البطولة، يظل هذا الجمهور هو رأس ماله الحقيقي، القوة التي لا تخذل، والدعم الذي لا يتوقف، والنبض الذي يمنح المنتخب ثقة إضافية في كل لحظة.
ماقلت لك ؟!!
الجمهور السعودي مو مجرد جمهور ..
إنه وطن بأكمله جاء ليقول بصوت واحد: “كلنا معك يا أخضر”
بقلم : جابر الغامدي
@Jaber_Alghamdi