أولًا: أحداث آخر الزمان في اليهودية:
يقوم التصور اليهودي للنهاية على ظهور المسيح المخلص، وهو قائد روحي وسياسي من نسل داود عليه السلام. وعند ظهوره، يعيد جمع اليهود من الشتات، ويقيم مملكة يهودية مركزها القدس، ويُعاد بناء الهيكل من جديد، ويسبق ظهوره صراع عالمي كبير، وبعد انتصار مسيحهم، يسود سلام عالمي شامل، وتعيش الأمم في ظل حكمه واستقراره.
ثانيًا: أحداث آخر الزمان في المسيحية:
يرى المسيحيون أن النهاية تبدأ بظهور المسيح الدجال، وهو شخصية مضلِّلة تُغري الأمم وتتحدى المسيح الحقيقي.
ثم تقع معركة «هرمجدون»، حيث تتواجه قوى الخير بقيادة المسيح في مجيئه الثاني مع قوى الشر بقيادة الدجال. وينتصر المسيح وأتباعه، وتقام بعدها مملكة يسود فيها السلام.
ثالثًا: أحداث آخر الزمان في الإسلام:
يمتاز التصور الإسلامي بوضوح مصادره وانضباط تفاصيله، كما ورد في القرآن الكريم وصحيح السنة. وتأتي أحداث النهاية بظهور المهدي، وهو إمام يقود الأمة نحو العدالة بعد انتشار الظلم، وقوع الملحمة الكبرى بين المسلمين والروم، وخروج المسيح الدجال، أخطر فتنة تمرّ بها البشرية، ثم نزول عيسى ابن مريم عليه السلام، فيقتل الدجال، ويحكم بالإسلام..
نقاط الالتقاء بين الديانات الثلاث على اختلاف التفاصيل، حيث تتفق الديانات في أمور أساسية، أبرزها:
الإيمان بأن للعالم نهاية قدرها الله، ووجود شخصية مضلّلة تظهر قبل النهاية، ومجيء مخلِّص يعيد الحق ويقود الناس إلى العدل.
في الإسلام: عيسى عليه السلام.
في اليهودية: المسيح المخلص.
في المسيحية: المسيح عيسى في ظهوره الثاني.
وتتفق في قوع معارك كبرى فاصلة: هرمجدون في اليهودية والمسيحية، وفي الإسلام الملحمة الكبرى وقتال المسلمين لليهود كما جاء في أحاديث الرسول -عليه الصلاة والسلام-.
ورغم اختلاف الروايات بين الديانات الثلاث، فإنها تُجمع على حقيقة: أن التاريخ يسير نحو وعد إلهي يتحقق فيه النصر للحق، وتنتهي فيه جولة الظلم، ويبدأ عهد العدل.
قفلة:
قال أبو البندري غفر الله له:
العدل هو خاتمة التاريخ.. وهو نهاية العالم.
[email protected]



