ويُعدّ عنقود الثريا واحدًا من أشهر العناقيد النجمية المفتوحة في السماء، ويضم نحو 500 نجم وُلدت معًا من سحابة غاز وغبار قبل نحو 100 مليون سنة فقط، ما يجعله من التجمعات الحديثة نسبيًا مقارنة بعمر الشمس البالغ 4,6 مليار سنة.
ويقع العنقود على مسافة تتراوح بين 430 و445 سنة ضوئية من الأرض وفق أحدث قياسات تلسكوب هابل.
السدم الزرقاء الدقيقة
وتتميّز الثريا بسبعة نجوم لامعة تُرى من موقع مظلم تحت سماء صافية، وقد ذكر العرب قديمًا أن من يستطيع تمييز سبعة أو أكثر يعدّ حاد البصر، رغم أنّ العدد الفعلي قد يصل إلى 9 أو حتى 10 نجوم في أفضل الظروف الجوية.سماء ديسمبر 2025pic.twitter.com/rmWT4L1J8i— الجمعية الفلكية بجدة (@JASsociety) December 3, 2025
ويقول أبو زاهرة إن النظر بالعين المجردة سيُظهر القمر وحده، إلا أن استخدام المنظار يكشف نجوم الثريا حوله، بينما يسمح التصوير الفلكي بالتعريض الطويل بإظهار السدم الزرقاء الدقيقة التي تعكس ضوء النجوم، وهي بقايا السحابة التي وُلد منها هذا العنقود منذ ملايين السنين.
العناقيد النجمية المفتوحة
وأوضح أن العناقيد النجمية المفتوحة مثل الثريا ترتبط نجومها بفعل الجاذبية، لكنها أقل تماسكًا من العناقيد الكروية، ما يعني أن بعض نجومها ستبدأ بالانفصال تدريجيًا عبر الزمن مع استمرار دورانها في الفضاء.ويؤكد أبو زاهرة أن المشهد سيكون فرصة ذهبية لهواة التصوير الفلكي، إذ يمكن التقاط القمر وعنقود الثريا في إطار واحد، مما يمنح الصورة قيمة فنية وعلمية نادرة، في ليلة تُعد من أجمل ليالي ديسمبر في سماء العالم العربي.