المشهد يتكرر مرة أخرى اليوم مع زيارة سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان «حفظه الله». إلى الولايات المتحدة ولقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لقد أصبحت المملكة مركز ثقل اقتصادي عالمي وقوة مؤثرة في توازنات القوى العالمية، بفضل رؤية سمو ولي العهد، الذي قاد تحولًا تاريخيًا غير مسبوق جمع بين الجرأة والحكمة، فحرّر طاقات المجتمع السعودي، وأعاد تعريف مفهوم التنمية والنهضة، حتى أصبحت المملكة نموذجًا للإبداع في القرن الحادي والعشرين، وتحولت المملكة إلى وجهة عالمية للفرص الاستثمارية والابتكار، بقدر ما أصبح الاقتصاد السعودي أكثر تنوعا، لذلك أدرك ترامب بأن المملكة حليف استراتيجي لا غنى عنه وشريكًا رئيسيًا في الطاقة والاستثمار، بحيث سيكون للمملكة دور حاسم ومحوري في تشكيل ملامح مستقبل الاقتصاد العالمي.
وانطلاقاً من مستهدفات «رؤية المملكة 2030» بالتنوع الاقتصادي لمصادر الدخل والاستفادة القصوى من فرص النمو في الاقتصاديات العالمية من خلال الاستثمارات في أفضل الفرص المتاحة في الاقتصادات الرائدة على المستوى العالمي، وبما يحقق أهداف الرؤية من خلال تعزيز الاستدامة المالية للبرامج التنموية، يأتي الإعلان عن زيادة فرص الشراكة الاقتصادية الشراكة والتحالف الاقتصادي بين المملكة والولايات المتحدة، لتصل إلى تريليون دولار، ضمن خطة تهدف إلى فتح المجال لتعزيز الاستثمارات النوعية في الذكاء الاصطناعي، والمعادن النادرة والطاقة والشراكة المالية الاقتصادية، والمدن الذكية لتعزيز ريادة المملكة إقليمياً وعالمياً.
معظم الاتفاقيات الاقتصادية المعلنة تمثل النسبة الأكبر منها استثمارات من القطاع الخاص السعودي، حيث سيكون لها عوائد ستسرع من تحقيق أهداف زيادة نسبة الناتج الإجمالي غير النفطي، وهذا سينعكس على الاقتصاد السعودي وجودة حياة المواطن، كما ستخلق هذه الاستثمارات فرصاً للشركات الصغيرة والمتوسطة بما يحقق أهداف التنوع الاقتصادي ونمو الناتج المحلي.
استثمارات المملكة مبنية على قرارات استراتيجية من قبل القيادة، تضع مصلحة المملكة في المقام الأول، وتأخذ في الاعتبار ما يتمتع به الاقتصاد الأمريكي من مناخ استثماري جاذب، حيث يعد السوق الأمريكي أكبر اقتصاد في العالم وتسعى كبرى الدول والشركات إلى الاستثمار فيه، خاصة في القطاعات الواعدة التي تضمنتها الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية كالطاقة النووية والمعادن النادرة والتي تساهم في تعزيز التنمية المستدامة في البلدين في خلق الوظائف ونقل المعرفة وتوطين الصناعات في القطاعات الواعدة، مما سيعزز من عوائد تلك الفرص التي سيتم ضخّها في البرامج التنموية في المملكة لتسهم في بناء اقتصاد متنوع .
[email protected]



