على المستوى العالمي، تحدث تسع من كل عشر وفيات ناجمة عن حوادث الطرق في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل. وثلث الضحايا هم من الأطفال والشباب، وهو ما يجعل حوادث الطرق السبب الرئيسي للوفاة في صفوف هذه الفئة العمرية.
وأما على مستوى المملكة العربية السعودية فقد تم ولله الحمد تحسن كبير جدا في تقليل نسبة الوفيات، حيث ذكرت «واس» سابقا: «سجّلت المملكة العربية السعودية، إنجازًا مهمًا بانخفاض وفيات حوادث الطرق في المملكة بنسبة 35% خلال السنوات الخمس الماضية، وذلك بعد أن تراجعت أعداد وفيات حوادث الطرق من «9311» في عام 2016 إلى «6651» عام 2021، وفقًا لما أعلنته منظمة الصحة العالمية. ويسهم الإنجاز السعودي بشكل أساسي في تحقيق الهدف العالمي المتمثل في خفض الوفيات الناجمة عن حوادث الطرق بنسبة 50% بحلول نهاية عقد الأمم المتحدة الثاني للعمل من أجل السلامة على الطرق في عام 2030. ومما يؤكد على مواصلة الإنجاز الذي يثلج الصدر، ما نشر على منصة وزارة الداخلية في وقت سابق أنها: «حددت أعلى خطورة لـ «20» طريقًا خارجيًا ووضعت قياس مؤشرات أداء تشغيلية، ما أسهم في انخفاض الوفيات خلال 9 أشهر من عام 2024 م بنسبة 25.9% مقارنة بعام 2023 م.
حديثنا حول هذا الموضوع لأن «16» نوفمبر يوافق «اليوم العالمي لإحياء ذكرى ضحايا حوادث الطرق». وجاء هذا اليوم العالمي ليذكر العالم كله بالأثر العاطفي والنفسي على الأسر والأفراد، وكذلك الآثار والخسائر الاقتصادية المترتبة على تلك الحوادث الجسيمة. وبحسب تقرير عن السلامة لمنظمة الصحة العالمية، فإن تكلفة حوادث الطرق على الاقتصادات الوطنية تتراوح بين «1% إلى 3%» من ناتجها المحلي الإجمالي سنويًا. وتتزايد هذه التكلفة في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، لتصل إلى «3% إلى 5%» من ناتجها المحلي الإجمالي.
ويهدف هذا اليوم العالمي إلى التوعية بين أفراد المجتمع، والتذكير بأهمية التقيد بالتعليمات والإرشادات المرورية من أجل سلامة الجميع على الطرق السريعة وداخل المدن. وكذلك تسليط الضوء على أسباب الحوادث والوقاية منها. وأعتقد أن مسألة التقييد بأحزمة الأمان، ومقاعد السلامة للأطفال في المركبات أصبحت من البديهيات التي لا تحتاج إلى دليل وعناء للأثبات!! وللأسف أنه ما زال هناك قلة يجعلون السيارات ملعب للأطفال يتقافزون فيه، أو يطلون برؤوسهم وأجسادهم عبر نوافذ المركبات، ولعلنا نذكر بكلكم راع، وكل مسؤول عن أطفاله، وفلذات أكبده؟!
وللاستمرارية في زيادة خفض نسب الوفيات على الطرق، مواصلة تحسين البنية التحتية، وزيادة ونشر التوعية، وتطوير وتنفيذ قوانين السلامة، والاهتمام بالندوات العامة والفعاليات والأنشطة التي تعزز مبادئ السلامة المرورية على الطرق.
إن وعي المواطن والمقيم يعتبر ذو أهمية قصوى في خفض نسبة الحوادث، وبالتالي تقليل نسب الإصابات والضحايا.
[email protected]


