أبرز ما يُميز مزاد الطرح المحلي أنه يراهن على المصداقية، وآليات توثيق للبيع؛ بما يزيد من موثوقية المعلومات، في منظومة تحمي المشترين من الصقارين وسمعة السوق ككل، وتحد من الممارسات غير الرسمية، أو "السوق السوداء" كما يطلق عليها، وتدعم الانتقال من "التعاملات الفردية" إلى بيئة تداول مؤسسية تسجل وتراجع، وتمنح الثقة للطرفين، البائع (الطاروح) والمشتري.
ولا يمكن فصل المزاد عن دوره في تشجيع الهواية، وتمكين الهوية الثقافية في أبهى صورها، وتحويلها إلى منتج مستدام، يرسِّخ صورة المملكة كوجهة عالمية لهواية الصقور.
فالمزاد تمكَّن، خلال سنوات قليلة، من تعزيز مكانة المملكة عالميًا؛ لأن المملكة أولًا تحمي موروث الصقارة، وثانيًا تؤطره بنموذج حوكمة يوازن بين الاعتبارات البيئية من جهة، وبين توسع السوق وتلبية احتياجات الصقارين من جهة أخرى، وهذا المزيج من التنظيم والشفافية والانفتاح على الهواة والطواريح والصقارين يجعل من المزاد مرجعًا، يبين كيف ينبغي أن تدار أسواق الصقور في المنطقة والعالم.
ويمكن القول بأن المزاد المخصص لصقور الطرح المحلي هو سوق تنافسي موثوق، وقصة نجاحٍ سعودية تستثمر الموروث لمستقبل أفضل، وقيمة مضافة لاقتصادنا وصورتنا الدولية، وتلك هي الرسالة الأهم التي يبعث بها المزاد إلى العالم.