سعي أمريكي لكسر الهيمنة الصينية
يسعى البيت الأبيض إلى اتخاذ خطوات جذرية لبدء إنتاج المعادن النادرة خارج الصين، التي لطالما هيمنت على إمدادات المعادن المستخدمة في الهواتف الذكية والمركبات الكهربائية ووالصواريخ الحربية، والطائرات المقاتلة.وارتفعت أسهم الشركات المدرجة في الولايات المتحدة مثل "إم بي ماتيريالز"، و"يو إس إيه رير إيرث"، و"أستراليا ليناس" بأكثر من الضعف هذا العام، حيث عززت واشنطن دعمها لصناعة تكافح من أجل المنافسة مع المنتجين منخفضي التكلفة في الصين، حسبما أفادت "فايننشال تايمز".
وامتد ارتفاع أسعار الأسهم ليشمل منتجي المعادن الأساسية والمعادن الأخرى، بما في ذلك الليثيوم والكوبالت والجرمانيوم. ففي الشهر الماضي وحده، استحوذت الولايات المتحدة على حصص في شركتي التعدين الكنديتين "ليثيوم أمريكاز" و"تريلوجي ميتالز". ومنذ ذلك الحين، تضاعفت قيمة أسهم الشركتين مرتين وثلاث مرات على التوالي.
القبضة الصينية
في غضون ذلك، تراجعت صادرات الصين من مغناطيسات المعادن النادرة خلال سبتمبر الماضي، وفقًا لـ "رويترز"، مما أثار مخاوف من أن أكبر مورد في العالم قد يستخدم هيمنته على مكون صناعي رئيسي "كورقة ضغط" في محادثات التجارة مع واشنطن.وقال تشيم لي، المحلل البارز في وحدة الاستخبارات الاقتصادية، إن "التقلبات الحادة في صادرات المعادن الأرضية النادرة تظهر أن الصين تعلم أنها تملك ورقة رئيسية في محادثات التجارة الدولية."
واشتدت المعركة بين القوتين العظميين حول المعادن النادرة هذا الشهر، بعد أن كشفت بكين عن ضوابط تصدير جديدة تجبر الشركات الأجنبية الحصول على موافقة من الحكومة الصينية قبل السماح لها باستيراد المغناطيسات المنتجة في الصين.
الشركات تنتهز الفرصة
استغلت بعض الشركات هذا الصراع لجمع الأموال. ففي يوم الجمعة الماضي، جمعت شركة "ستاندرد ليثيوم"" 130 مليون دولار في طرح عام أولي، بينما أعلنت شركة "كريتيكال ميتالز" الأسبوع الماضي أنها جمعت 50 مليون دولار من مستثمر مؤسسي، وقد تضاعفت أسهمها ثلاثة أضعاف منذ بداية العام.
وفي غضون ذلك، حذر بعض المحللين من أن طفرة سوق الأوراق المالية وفرت أرضًا خصبة للانتهازيين.
وقال جاريث هاتش، مؤسس شركة "ستراتجيك ماتريالز" البريطانية للاستشارات التعدينية: "استغلت العديد من شركات التعدين الصغيرة للمعادن النادرة الوضع، بإعلانات ضعيفة وغير ذات معنى في العادة، حيث استفادت أسعار أسهمها من الصراع الواضح على المعادن النادرة".
وأضاف "رغم أنني لا أستطيع وصف الوضع بالفقاعة حتى الآن، فإن المستثمرين يجب أن يراجعوا حساباتهم قبل الإقدام على الاستثمار في هذا القطاع."
