وهنا نعود بالحديث إلى انطلاقة شهر أكتوبر.. ففي هذا الشهر من كل عام يتم تفعيل حملة أكتوبر الوردي أو شهر التوعية العالمي بسرطان الثدي، وهو شهر مخصص لزيادة الوعي بخطورة هذا المرض، والتركيز على أهمية الكشف المبكر، وتقديم الدعم للمصابين.
لنتعرف أولا على سرطان الثدي.. فهو مجموعة غير متجانسة من الأمراض، ومن المعروف أنه يبدأ موضعياً في الثدي، وينتشر تدريجياً إلى العقد اللمفاوية الإبطية ليصبح سرطاناً غازياً، ثم يمتد انتشاره إلى الأعضاء الأخرى. وتؤدي العديد من العوامل في تحديد عوامل الخطورة التي تزيد احتمال الإصابة بسرطان الثدي، وأعراضه وعلاماته، وطرق مكافحته، وتشخيصه، وتحديد مراحله وخيارات الخطة العلاجية.
وهذه بعض الحقائق حول سرطان الثدي، وفقاً لوزارة الصحة السعودية، فإن سرطان الثدي يأتي بالترتيب الأول بين أكثر أنواع السرطان شيوعاً، عالمياً، وإقليمياً، ومحلياً. كما أن سرطان الثدي هو السرطان الأكثر انتشاراً على مستوى المملكة العربية السعودية وعند النساء هو أكثر شيوعاً بين السيدات بعمر 40 عاماً فأكثر.
نسبة عالية من حالات سرطان الثدي في المملكة يتم كشفها بمراحل متقدمة، مما يرفع من معدل الوفيات ويقلل فرص الشفاء، فضلاً عن ارتفاع تكلفة العلاج. وعليه فإن الاكتشاف المبكر لسرطان الثدي بوساطة التصوير الشعاعي للثدي بالماموغرام، يزيد وبشكل كبير - بعد إرادة الله سبحانه - من نسبة الشفاء، كما يزيد من خيارات وفعالية العلاج.
سرطان الثدي ملف صحي غاية في الأهمية لا بد أن نوليه جُل اهتمامنا كمختصين وكمجتمع؛ للحد منه خصوصًا مع زيادة معدل الإصابة، وذلك بالتأكيد على أهمية الكشف المبكّر، فهو المركب الرئيسي لمكافحة المرض. لذا، نهيب بكل امرأة تجاوزت سن الأربعين للقيام بإجراء التصوير الإشعاعي سنويًا، والفحص الذاتي الشهري لمختلف الأعمار، ونسأل الله السلامة للجميع.
[email protected]



