· في كلاسيكو الهلال والأهلي كاد أن يكون (إنزاغي) حديث العالم بأكمله، على أجمل شوط تكتيكي صنع فيه هلال منظم دفاعياً، ويلعب لأول مرة ـ محلياً ـ منذ عرفناه على المرتدات السريعة التي جلبت ثلاثة أهداف كانت قابلة للمزيد، حتى تعامل المدرب مع المباراة بغرور تجاوز فيه بتغييراته (المريضة) حدود الثقة، فقدم المباراة للأهلي لولا أن الوقت أنقذه بالتعادل، ومن خلال تلك المباراة نستطيع أن نحكم على (إنزاغي) أنه يستطيع بقدراته العالمية أن يتأقلم مع بطل القارة بفوضى من التكتيك الخلاّق الذي ربما يكمل من خلاله مسيرة البطولات، ومماحكة المنصات، ومغازلة الذهب بمزيد من أرقام مجدٍ تعودها الهلال ولا يشبع فيها، شريطة أن يجلس معه خبراء كرويين لهم كاريزما إدارية تستطيع الاقناع، للاستفادة من الأخطاء، وليس المكابرة عليها بعناد، كما فعلها (خيسوس) الذي دمّر مالطا في طريق رحلته للغريم.
· ولأن الهلال كبير قارته، ومن مصلحة الكرة السعودية عودته للركض الآسيوي، فعلى إعلامه أن يتحد لمطالبة (وجه السعد) ـ رغم أحداث زمان أول ـ أن يعيد الجابر للعمل الإداري، الذي مازال شاغراً وفارغاً بعد سامي، الذي مازالت تذكره القارة، التي خضعت للهلال بسبب لاعبين جلبهم بفكره العالي جداً، في عهد (عبدالرحمن بن مساعد)، ليحصد (بن نافل) ثمرتهم في موسم العالمية، بدلاً من التشكيك في ولاء سامي للهلال، في هذا العهد المتجدد، بسبب الخلافات القديمة، والتنبيش وراء تحليلاته الفنية بوصف أي انتقاد للمدرب أنه تصفية حسابات مع رئيسه، أعتقد بأن سامي أكبر منها، وأجزم أن (وجه السعد) هو أيضاً أكبر من أن يحرم كياناً سعودياً من خدمات رجل يختصر له كوادر فنية قد لا تقدم أو تؤخر في نتائج المنصات.
· وبما أن الحديث مازال عن بيت الهلال فعلى إدارته أن تلم شمل محبيه حتى وإن عارضوهم يوماً، فعهدنا بيتهم لا يختلف، وإن اختلف فاختلاف مصلحة عامة، وعلى الأمير نواف أن يبقي (الوليد بن طلال) في علو قائمة داعميه، فهو أشبه بالشيك المفتوح الذي لا يعترف بالوقت، ومكان الفريق في تراتيب المسابقات، شريطة أن يبقى بالنادي حلقات وصل وتواصل ـ كسامي أو غيره إن وجد ـ مادام (عصب الحياة) سيتواجد معهم بسخاء.
توقيعي /
في أجواء الكراهية وكلماتها السوداء، يموت كل بياض الحب.