أما الاتحاد، فرغم دخوله البطولة القارية بصفته أحد أبرز ممثلي الكرة السعودية، إلا أن مشواره شهد تعثرات غير متوقعة سواء محليًا أو آسيويًا. إقالة الفرنسي لوران بلان فتحت الباب أمام مرحلة جديدة تتطلب حسمًا وسرعة في اتخاذ القرار، حيث أصبح الفريق بحاجة ماسة إلى جهاز فني قادر على إعادة الانضباط وتصحيح المسار في أقرب وقت ممكن. فالتأخير في هذا الملف قد يضاعف من معاناة العميد، خاصة مع ضغط الاستحقاقات وتزايد مطالب الجماهير بعودة الاتحاد إلى المنافسة القارية والمحلية بقوة.
وعلى صعيد دوري روشن، يظهر النصر هذا الموسم كمرشح أكبر وفوق العادة للتتويج باللقب، بفضل ترسانته الهجومية وعمق تشكيلته التي تضم أسماء عالمية مثل كريستيانو رونالدو وجواو فيلكس وبروزوفيتش. الفريق يملك كل مقومات البطل، سواء من حيث الاستقرار الإداري أو الفني أو الإمكانيات الفردية للاعبين. لكن رغم هذه الأفضلية الواضحة، يظل القلق حاضرًا من أن يتعرض النصر لهزة مفاجئة، إذ اعتدنا أن المبالغة في ردة الفعل بعد أي تعثر قد تربك مساره وتفتح المجال أمام منافسيه، ما يتطلب من النصراويين قدرًا أكبر من الهدوء والواقعية في التعامل مع تحديات الدوري الطويلة.
وبين المنتخب الطامح لتكرار الظهور المونديالي، والاتحاد الباحث عن العودة الآسيوية، والنصر الساعي إلى لقب محلي كبير، تتوزع اهتمامات الشارع الرياضي السعودي. ثلاثية مشاهد مختلفة، لكنها تتقاطع في هدف واحد: رفع راية الكرة السعودية عاليًا محليًا وقاريًا وعالميًا.