يخلق الإنسان أينما كان على وجه الأرض كالثوب الأبيض الناصع البياض، اختلت الموازين بسبب تفريط الناس وسقوط منظومة الأخلاق نتحدث هنا عن انفصال الثلاثية في حياتنا «الاخلاق والأديان والضمائر»، لم يعد الإنسان المتدين هو نفس الإنسان المتدين والتراث حافل بما أقول، ويؤكد ذلك إن الأخلاق أهم عناصر الدين، ولكننا صرنا لا نفهم بأن الأديان السماوية أساسها الأخلاق.
التدين الحقيقي يجب أن يتطابق مع الأخلاق، وأن الأخلاق بلا دين أفضل بكثير من التدين بلا أخلاق، وكل مظاهر حياتنا في المجتمعات العربية من هواتفنا ووسائل الإعلام تبين أننا شعوب متدينة وأن الوطن العربي من أكثر شعوب العالم تديناً على وجه الأرض.
وفى نفس الوقت نعانى اليوم التدهور في الأخلاق وبعد السلوك عن الدين الحقيقي.. التدين الحقيقي يجب أن يتطابق مع الأخلاق.. فالذي يعمل وينفق على أهله أفضل عند الله سبحانه وتعالى من العابد والناسك. والفضائل في حياة الإنسان قائمة على التدين الحقيقي وأما عن طريق الأخلاق وحدها حتى ولم تقم على الدين. ولذلك، فإن التدين الحقيقي يقوم على ويتطابق مع الأخلاق.
والمؤمن يطمع للوصول إلى أعلى شيء في دينه وأن يكون متديناً حقيقياً لا تدين ظاهر. والفرق كبير، فالتدين الظاهري له صورا كثيرة ومتنوعة، نجد الشخص يصلى في المسجد ويقوم ببعض السنن ولكنه ممن ينطق عليهم حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- حين قال «أتدرون من المفلس ؟ قالوا المفلس فينا من لا درهم ولا متاع فقال إن المفلس من أمتى يأتى يوم القيامة بصلاة وزكاة وصوم وقد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا فيأخذ من حسناته ليعطى هذا وهذا فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار.
البعض يعاني اليوم من تدهور الأخلاق، لا تدهور في الدين.. التدين الحقيقي هو الميزان الذى يمكن أن نزن به أعمالنا وأفعالنا ورضا الله تعالى عما نقول ونفعل.
[email protected]



