يتمحور التوجيه الفني ما بين فريق العمل وأصحاب الفكرة الرئيسية والجمهور المستهدف باعتباره جسر موصل لنقطة التلاقي في الرؤية الفنية للمشروع، وتنقية الأخطاء الواردة ضمن التوقعات والتصورات على خيارات ممكنة تُعالج من خلالها كافة النواتئ الظاهرة لتحقيق توازن بين الأمانة الإبداعية والاستقامة الفكرية.
ولا بد للفريق المُعِد أن يكن يقظاً نحو الصناعة الفنية الحديثة واتجاهاتها، وأن يبقى على اطلاع بالفن وتأثيره وتقنيات التصميم الحديث المتبع، ولعل أحد أبرز الامتيازات الفكرية في ظل هذه الوفرة الإبداعية المكتسحة هي الخيال، والذي يعد من أهم القوى التي يبني عليها التوجيه الفني سيناريو قادر على خلق صورة ذهنية ملهمة، فالإمكانية على التخيل تعني بناء انطباع مبدئي ليكون دافعاً لتحقيق ما يجب إنجازه.
يمثل الخيال عنصراً أساسياً مع الفن عموماً والفن التجريدي على وجه الخصوص، حيث كان رواد المدرسة الوحشية يرسمون لوحات اعتيادية بطابع خيالي، وكان للتحول الصناعي نصيب أيضاً في خلق هذا الفن باعتبار أنه كان يستخدم لأغراض سياسية وثقافية كنوع فني لا يعتمد اعتماد تام على ذكر التفاصيل الواقعية، بل يشكل فكرة خيالية بإيماءات واقعية ذات عناصر وألوان محددة وجميع هذه الحركات كانت تسحب الفن للتجريد.
في الماضي كان يستلهم الفنانون إبداعهم من خلال التاريخ والحروب ونتجت عنها كتب مصّورة عدة كمرجع ملخص لفلسفة الفن آن ذاك.
[email protected]



