انطلق صوت غين التناغم ليحكي عن موطنه الانسجام، والذي يجول التوافق بين طرقاته ليشاهد علاقات السكان الإيجابية مع بعضهم، وكيف تتفرع من العائلة لأسرٍ متشعبة، فشاهد نظم المعلومات وكيف يصنع من البيانات المتشتتة مجموعةً من المعلومات المستفاد منها، وكيف تتفرع حسب مجالها، فتظهر نظم المعلومات الحاسوبية، الإدارية، الجغرافية، والمحاسبية، وغيرها الكثير، ولا يزال هناك الكثير من السكان المتوافقين حسب توقع غين التناغم.
فاء التنافر، الصوت الضاحك الذي تتحدث به بسبب المفرقعات، فالتنافر يعيش في موطن المفترق، ويمشي الاختلاف بحذر؛ حتى لا يقع ضحية خلافات السكان التي تفصلهم عن بعضهم، فعلى ساحل البحر حصلت مشادة كلامية بين الحدادين، والميكانيكيين؛ فالحدادون يريدون الانتهاء من وضع القطع الحديدية الكبيرة، ولكن الميكانيكيين يصرون على الانتظار حتى يتم وضع ماكينة السفينة، ومع كل خطوة يسمع الاختلاف الكثير من المحادثات التي تنقلب لخلافات بين السكان.
اجتمعت غين التناغم، وفاء التنافر على تلة التاء المربوطة لدى الإدارة، وهي المنطقة الفاصلة بين الانسجام، والمفترق، وأسست من خلال مشاهدات الغين، ومسمع الفاء المدينة التي يحكي التنسيق فيها عن مكبس التوازن الذي يأتي إليه زوار المدينة ليقطعوا الشك باليقين، ويعرف الطرفان حالهما من التناغم، أو التنافر أو كلاهما، ففي جسم الإنسان، وتحديدًا بين العظام توجد خلايا بناءة، وهادمة له، فالبناء ضروري ليتحرك الإنسان، ولكن الهدم مهم؛ ليتوقف البناء، ولا يصبح العظم صلبًا لا يستطيع الإنسان التحرك منه.
وقفت الإدارة أمام مدينتها تشاهد، وتسمع ما يحكى عن مكبس التوازن من التنسيق الذي جعل التناغم، والتنافر يتجاوران ليعرف السكان مآلهم للسكن.
[email protected]



