· ولأن جدة فاتنة المدرجات الأولى بصخب مدرجاتها وأهازيج محبي كرة القدم هناك، من (صالح القرني) حتى (بدر تركستاني) والبسطاء المحبين معهم للمجنونة بجنون، فإن النمر الاتحادي استطاع أن يقتنص أقوى بطولات الموسم على الاطلاق من فم النصر والأهلي والهلال، بروح العميد التي خلقنا عليها، ولم تزد مع بنزيما ورفاقه إلا لهباً داخل الملعب أكل الأخضر واليابس حتى ثبّت العمادة بالريادة، واعتلاء المجد بزيادة، ليعود مجدداً لبوابات آسيا التي تعرفه حصونها جيداً، وقد دكّها مراراً وتكراراً حتى باتت لا تنام أعين حارسيها إلا حينما يغفو تحت وطأة ظروفه، التي أعتقد أنه تجاوزها هذا الموسم فعاد هو وجاره، فأصبحت (جدة، كذا.. أهلي واتحاد).
· وبما أنا الحديث عن البطولات وعن (آسيا) بالتحديد، والعالمية حتمية المصير، لمن يرقى ويرتقي بإبداعاته حتى يحقق بطولاته من الميادين، فكان لزاماً إذاً أن لا نختم دون الحديث عن (زعيم) آسيا، الذي اعتلى كل منصاتها، ونال كل أمجادها، وتسيًد القارّة ومازال سيدها، والذي من قوته وسطوته وكبريائه نجد محبيه في ذروة غضبهم منه والخصام، رغم أنه لم يغادر الآسيوية إلا من بطلها في الرمق الأخير، وفي الدوري هو الملاحق الرئيس والأقرب للبطل ووصيفه، لكنه شموخ الهلال الذي تعاون (اثنان) على محاولة هزّه (بحركاتهم)، لكن هيهات لهما أن ينجحا بذلك، فالهلال خلفه رجالات ـ أولهم وليس بآخرهم الوليد بن طلال ـ وسيعيدوه لامحالة للصدارة، وسيرته الأولى.
(الاثنان) سأفصح عنهما بمقال قادم، وأحدهما سبق وكتبت عن خطره على الهلال بالتفصيل، ولكن لم يكن أحد يعتقد أن تنبؤاتي حينها مبنية على رؤية نفسية وفنية ثاقبة، حتى فعل بالمنظومة ما فعل.
توقيعي/
الصبر صبران، إما حلاوة عاقبة، أو أنه لجزاء ومعاقبة.
ـ @shumrany