وفي كرة اليد لا يختلف الوضع، فالكثيرون يرون بأن ندرة المواهب هي الشرارة في كل الأزمات التي تعيشها القبضة الخضراء، بينما يشير الواقع إلى أن التخبطات التي تعيشها الأندية على المستويين الفني والاداري هي السبب الرئيسي في تسرب المواهب، مما يفقدها فرصة هامة لتطوير الذات واكتساب المزيد من الخبرات في الطريق نحو الوصول لمرحلة " التميز الرياضي ".
الاطلاع على تجارب الكثير من الدول المتقدمة على المستوى الرياضي، يقودنا لقاعدة تشير إلى أن النجاح لم يكن مرهونا أبدا بتواجد اللاعبين الموهوبين، حيث صنع العديد منهم وفق أسس علمية عالية الجودة، وبتواجد مدربين واداريين من أصحاب الخبرات العالية، أولئك الذين عبدو الطريق بحكمة ودراية لتكوين جيل قادر على تجاوز كافة التحديات والتألق في مختلف المعارك التي يخوضها.
ويبدو بأن النقيض تماما يحدث في عالم كرة اليد السعودية، حيث يغيب التخطيط وتكثر التخبطات في اختيار الأجهزة الفنية والادارية، تلك التي لا تملك الخبرة ولا الدراية في كيفية التعامل ووضع الأسس المتينة لتطوير المواهب الشابة، واكسابها الخبرات التي تساعدها على التواجد بكل قوة في الفريق أو المنتخب الأول، مما يؤدي إلى اختفائها بمجرد وصولها إلى " دائرة التوهان ".