لذا نحن أمام دوري يعتبر ظاهرة وحدث استثنائي في آسيا كلها ومحيطنا العربي بأكمله، من خلال ضخ مالي جلب أفضل النجوم ونخبة الحكام، مع تحسين جودة بعض الملاعب، واستقطاب بعض رموز التعليق والإعلام من عالمنا العربي، مما أثرى ضجيج ملاعبنا للأفضل، والأحسن، والأرقى، وبقي فقط أن يتعامل إعلامنا مع كل هذه المعطيات بإيجابية الخبراء، وحس المواطن الذي يقدم عالمية (رياضتنا السعودية) بثوب أنيق اخترق القارات السبع حتى اصبحنا رقماً صعباً لا يمكن أن يتخطاه الإعلام بالعالم بكل وسائله المتاحة، مع وعي بهذه النقلة النوعية لبتعاملوا معها برقي يزيد من حجم احترام الشعوب لنا من خلال كرة قدم حقيقية يتم ركلها في ملاعبنا بمنتهى الإثارة والإبداع، من نجوم تحسدنا أوروبا والعالم بأكمله على تواجدهم بيننا بهذا الكم والكيف.
· وبعيداً عن الإعلام، لننزل ملعب التنافس الشريف الشرس، بين أهل الصدارة من (اتحاد وهلال ونصر وقادسية) وأهلي بقي يترنح بين الدوري وثبات آسيا، حتى كاد يفقد أمل الدوري مبكراً رغم جاهزيته، ودعونا نثني على موسمنا هذا وتنوع المتنافسين فيه وكثرتهم، إذ للحظة مازالت الفرص قائمة للجميع.
· وليس مخالفة للمنطق ورأي الأكثرية، بل حتى العموم، إذ لا تكاد تجد من يرشح بطلاً للدوري غير (الاتحاد)، لكن دعوني انحاز للغة الإعجاز في كرة القدم السعودية التي غالباً ما تتجه بوصلتها للهلال، صاحب الأرقام الصعبة، والذي وإن مرض فإنه لا يهرم، وإن تعثر بالبدايات إلا أن مسيروه لايمكن أن يرموا مناديله ومازال لهم أمل قائم، لذا ورغم صعوبة تحقيق الأزرق للدوري وسط هذه السطوة الاتحادية على الجميع، واقتراب النصر المنتشي بنجومه (السابقة واللاحقة) إلا أنني وبلغة الأرقام القديمة أكاد أجزم بأن الدوري هلالياً، فربما أن (شعرة ياسر) لم تعد موجودة، لكن قد يكون لميترو (الهابط مستواه) ورفاقه كلمة حسم قاصمة لظهر (العميد)، إن أحسنت إدارة بن نافل إعادة الروح لفريقهم (المنهك بدنياً، والمستهلك فنياً) من سنوات، دون تغييرات إيجابية، جعلته الآن يصارع لأجل النقطة والنقطتين ويكاد لايجدها.
توقيعي/
الوفاء، أيقونة حياة الأحبة، فإن دُق نعشه، مات كل شيء.
صالح الشمراني ـ @shumrany