المؤشرات تؤكد أنه في عام عام 2024م بلغ حجم النشاط العقاري في المملكة حوالي 265.1 مليار ريال بنسبة نمو وصلت إلى 12% على أساس سنوي، وهو ما يُعد أكبر معدل نمو خلال أحد عشر عاما، ولذلك فإن توجيه سمو ولي العهد، حفظه الله، برفع الإيقاف عن تطوير أكثر من 81 كيلومترا مربعا من الأراضي في شمال الرياض، وتوفير عشرات الآلاف من القطع السكنية سنويا بأسعار ميسّرة للمواطنين، يؤدي إلى تحقيق العديد من المكاسب الخاصة بالرياض.
على الصعيد الوطني يؤدي التوجيه الكريم إلى نقل تجربة وممارسة العاصمة إلى غيرها من المناطق مع اتساع حركة النمو الاقتصادي والسكاني إذ يسهم ذلك في احتواء ارتفاع أسعار الأراضي والإيجارات وضبط الممارسات العقارية التي تجعل القطاع أكثر فعالية وإنتاجية وإضافة للمحتوى المحلي، فقطاع العقارات أحد أهم المحركات الاقتصادية ويأتي في المرتبة الثالثة بعد قطاعي النفط والغاز، إلى جانب أدوار أخرى تتعلق بالبنية التحتية وتطوير الخدمات واستيعاب المواطنين في وظائف إضافية.
من المهم أن يواصل القطاع العقاري دوره الفعال في رفد الناتج المحلي خاصة وأنه يدعم التنويع وتنشيط القطاع غير النفطي الذي ننتظر منه الكثير في المستقبل ودوره في الرياض له أهمية خاصة مع تزايد النمو السكاني الذي يرفع الطلب على الوحدات السكنية والتجارية والاستثمارية ويسهم في خدمة برامج جذب الاستثمارات الأجنبية لأننا نطمح إلى أن تصبح الرياض إحدى المدن العالمية التي تضاهي مدنا كبيرة مثل نيويورك وغيرها من مدن المال والأعمال التي تتنوع فيها الخيارات العقارية والبيئات السكنية والتجارية، فضلا عن استقبال بلادنا خلال الأعوام المقبلة للعديد من الفعاليات الدولية الكبيرة التي ينبغي أن نتهيأ لها ويؤدي فيها القطاع العقاري دورا رئيسا يتطلب أن يكون مواكبا وجاهزا.
@MesharyMarshad



